الہندکشمیر المحتلۃ

إبلاغ المحكمة العليا الهندية بأن اعتقال شبير شاه تحوّل إلى «عقوبة دون محاكمة»

المحكمة تمنح وكالة التحقيقات الوطنية مهلة إضافية للرد على طلب الإفراج بكفالة لزعيم حُرّية

نيودلهي: أُبلغت المحكمة العليا في الهند بأن الاعتقال المطوّل للزعيم الكشميري المخضرم في مؤتمر حُرّية، شبير أحمد شاه، في قضية ذات دوافع سياسية، قد تحوّل فعلياً إلى «عقوبة دون محاكمة».

ومنحت المحكمة العليا وكالة التحقيقات الوطنية الهندية (NIA) مهلة إضافية قدرها ثلاثة أسابيع لتقديم ردها على طلب الإفراج بكفالة الذي تقدم به شاه، وحددت جلسة الاستماع المقبلة في 10 فبراير. ووصف مراقبون قانونيون طلب الوكالة مهلة إضافية بأنه تكتيك للمماطلة يهدف إلى إطالة أمد احتجاز شاه.

ويبلغ شاه من العمر 74 عاماً، ويُعرف بدعوته الدائمة إلى الحل السلمي لقضية كشمير. وقد استند في طلب الإفراج بكفالة إلى تقدمه في السن واحتجازه لأكثر من ست سنوات ونصف. ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان مراراً أن العديد من القادة السياسيين الكشميريين، ومن بينهم شاه، يقبعون في السجون بتهم وُصفت بأنها واهية، فقط لرفعهم صوتهم دعماً لحق الكشميريين في تقرير المصير، المعترف به من قبل الأمم المتحدة.

وقال المحامي البارز كولين غونسالفيس، الذي مثّل شاه أمام المحكمة، إن القضية تعتمد إلى حد كبير على خطاب واحد سبق تقديمه في إجراءات سابقة. وأضاف أن شاه يواجه تهديد الاعتقالات المتكررة عبر قضايا متلاحقة، ما يشكل تجريماً فعلياً للاختلاف السياسي دون استكمال المحاكمة.

من جهتها، عارضت وكالة التحقيقات الوطنية طلب الإفراج بكفالة، وأبلغت المحكمة أن شاه اعتُقل في يونيو 2019 بينما كان محتجزاً بالفعل في قضية أخرى. وأضافت الوكالة أنه تم الاستماع حتى الآن إلى 34 شاهداً فقط من أصل 248 شاهداً مدرجين في القضية.

وردّ غونسالفيس بالإشارة إلى البطء الشديد في سير المحاكمة، حيث لم يتم الاستماع إلا إلى عدد محدود من الشهود على مدار سنوات، معتبراً أن الاحتجاز المطوّل والملاحقات القانونية المتكررة يشكلان إنكاراً للعدالة، وطالب بالإفراج الفوري عن شاه بكفالة.

وكان شاه قد طعن في قرار سابق للمحكمة العليا في دلهي برفض منحه الإفراج بكفالة. وتصف منظمات حقوق الإنسان وجماعات سياسية كشميرية استمرار احتجازه بأنه جزء من نمط أوسع تتبعه الهند لإسكات القادة الذين يدعون إلى حل سلمي لقضية كشمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى