منظمة العفو الدولية تكشف إفلات الهند المنهجي من العقاب في جرائم العنف الجنسي
وفاة ناجية من مانيبور إدانة مدمّرة لتقاعس الدولة: باتيل

نيودلهي: قالت منظمة العفو الدولية إن وفاة شابة من مجتمع كوكي-زو، كانت ضحية عنف جنسي خلال الصراع العرقي في ولاية مانيبور، تكشف فشل الدولة الهندية بشكل منهجي في تحقيق العدالة وحماية الناجيات.
وقال رئيس مجلس إدارة منظمة العفو الدولية في الهند، آكار باتيل، إن وفاة الشابة تمثل إدانة قاسية لاستمرار تقاعس السلطات عن التعامل مع جرائم العنف الجنسي خلال أحداث مانيبور. وأوضح أن الضحية اختُطفت وتعرّضت للاغتصاب الجماعي وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وقضت سنواتها الأخيرة وهي تعاني من إصابات جسدية وصدمات نفسية لم تعترف بها السلطات ولم توفر لها العلاج أو الدعم اللازم.
وأضاف باتيل أنه رغم تسجيل بلاغ رسمي (FIR) قبل أكثر من عامين ونصف، لم يتم تحديد أي من الجناة أو اعتقالهم أو محاكمتهم حتى الآن. وطالب بإجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع ادعاءات العنف الجنسي المرتبطة بصراع مانيبور، ومحاسبة كل المتورطين، بما في ذلك المسؤولين الذين ثبت تواطؤهم عبر الإهمال أو التستر. كما دعا إلى تعويضات ورعاية طبية ودعم نفسي واجتماعي للناجيات وأسرهن.
وأكد أن هذه الشابة كان ينبغي أن تعيش لترى العدالة تتحقق، لكنها أصبحت ضحية صامتة أخرى لتقاعس الدولة، مشدداً على ضرورة ألا تتحول وفاتها إلى مجرد رقم في الإحصاءات.
وتوفيت الضحية في 10 يناير/كانون الثاني، فيما أُعلن عن وفاتها في 17 يناير من قبل منتدى قادة الشعوب الأصلية. وقالت والدتها إن صحة ابنتها تدهورت منذ الهجوم الذي وقع في مايو/أيار 2023. وبحسب البلاغ الرسمي، فقد اختُطفت في وضح النهار في إمفال، واعتدى عليها مسلحون جنسياً قبل أن يُلقوا بها في مجرى مائي، لتصاب لاحقاً بمضاعفات خطيرة في الرحم إلى جانب صدمة نفسية حادة.
ومنذ مايو 2023، قُتل ما لا يقل عن 260 شخصاً ونزح الآلاف جراء أعمال العنف العرقي بين غالبية الميتي وأقلية كوكي-زو. وقالت منظمة العفو الدولية إن العنف الجنسي استُخدم بشكل منهجي لإذلال النساء والفتيات من السكان الأصليين وتجريدهن من إنسانيتهن وبث الرعب في مجتمعاتهن.



