
سعي الهند لتسريع مشاريع الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية في حوض السند لا يمثل مجرد تغيير سياسي، بل هو تصرف
صارخ للسيطرة على الموارد المائية المشتركة واستغلالها كورقة ضغط سياسية ضد باكستان.
المشاريع الرئيسية
-
دولهاستي المرحلة الثانية (258 ميغاواط) على نهر تشناب في كشمير المحتلة هندياً
-
ساوالكوت (1856 ميغاواط) بعد إعادة تنشيط المشروع المتوقف منذ عقود
تعكس هذه المشاريع استراتيجية الهند في تحويل الأنهار المخصصة للاستخدام المشترك إلى أدوات نفوذ سياسي.
الانتهاكات القانونية والمعاهدة
تستند هذه السياسة إلى ادعاء الهند بأن معاهدة مياه السند (1960) قد وُضعت “قيد التعليق” بعد حادثة فهلغام 2025، بينما لا تحتوي المعاهدة على أي بند يسمح بذلك.
-
محكمة التحكيم الدولية أكدت في يونيو وأغسطس 2025 على الالتزام الملزم للمعاهدة، مما يجعل مزاعم الهند القانونية جوفاء.
-
هذا السلوك يعكس مبدأ خطير: أن الالتزام بالمعاهدات الدولية يمكن أن يخضع للأهواء السياسية.
خروقات الإجراءات
الحقوق الهندية على الأنهار الغربية (السند، جهلم، تشناب) محددة بدقة وتشمل:
-
الإشعار المسبق
-
الإفصاح الكامل عن التصميم الفني
-
تقديم البيانات الهيدرولوجية والتشغيلية
-
الالتزام بمعايير التخزين والتحكم في التدفق
في حالة دولهاستي المرحلة الثانية:
-
لم تُبلغ باكستان مسبقاً
-
لم تُقدم أي بيانات تصميم أو تشغيل
-
لم تُشارك أي معلومات هيدرولوجية
غياب الشفافية هذا ليس مصادفة، بل هو أداة قوة لإحداث حالة من عدم اليقين للدولة السفلية وحماية التصرفات الهندية من الرقابة.
التأثيرات على باكستان
-
تقلبات مفاجئة في تدفق نهر تشناب منذ ديسمبر 2025، مع اضطرابات مشابهة في جهلم الصيف الماضي
-
تعطيل دقيق لجداول الري، والتي تعتمد على شبكة ضخمة من القنوات
-
نحو 90٪ من الزراعة الباكستانية تعتمد على حوض السند
-
تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي، الصادرات، والتوظيف الريفي
السيطرة عبر البنية التحتية الدائمة
-
السدود الحالية: سالال، باغليهار، راتلي، دولهاستي المرحلة الأولى
-
المشاريع الجديدة: دولهاستي المرحلة الثانية، ساوالكوت
-
التحكم في تدفقات الأنهار أصبح مسألة تقديرية سياسية وليس التزاماً بالقوانين الدولية
التكاليف على كشمير المحتلة
-
تسريع الموافقات البيئية وتطبيع إزالة الغابات
-
فرض مشاريع كهرومائية على مناطق عسكرية بدون مشاركة المجتمع المحلي
-
المخاطر البيئية: نزوح السكان، إطلاق مياه غير متوقع، تآكل سبل العيش التقليدية
-
فقدان نحو ثلث حجم الأنهار الجليدية في تشناب
الوظيفة السياسية للمشاريع
-
الهند تحوّل الأنهار التي كانت تدعم اقتصاديات محلية إلى أصول استراتيجية
-
خطاب التنمية يخفي حقيقة حرمان السكان المحليين من القرار بشأن مواردهم الطبيعية
الاستنتاج
سلوك الهند يمثل سابقة خطيرة: القوة العليا تحكم حياة الدولة السفلى، المعاهدات قابلة للتجاهل، الحدود البيئية قابلة للتفاوض، والمناطق المحتلة يمكن التضحية بها لتحقيق النفوذ الاستراتيجي.
-
هذا النموذج، إذا تُرك دون تحدٍ، لن يهدد باكستان وكشمير فقط، بل سيقوض أسس حوكمة المياه العابرة للحدود على المستوى العالمي.
-
هذا ليس تطويراً، بل هيمنة مخططة.
المؤلفة: رئيسة قسم البحث وحقوق الإنسان في معهد كشمير للعلاقات الدولية (KIIR)
-
البريد الإلكتروني: mehr_dua@yahoo.com
-
X (تويتر): @MHHRsays



