ردود فعل غاضبة على رفض الإفراج بكفالة عن عمر خالد وشرجيل إمام

نيودلهي: تواصلت ردود الفعل الغاضبة من أحزاب المعارضة وأصوات الحقوق المدنية وأفراد العائلة، عقب استمرار سجن الناشطين عمر خالد وشرجيل إمام في قضية أحداث شغب دلهي في فبراير/شباط 2020، حيث وصف منتقدون هذا التطور بأنه ضربة للحريات الدستورية ومثال صارخ على العدالة الانتقائية في الهند.
ووصف والد عمر خالد، إس كيو آر إلياس، الوضع بأنه «مؤسف»، معرباً عن ألمه إزاء بقاء نجله لأكثر من خمس سنوات في السجن دون بدء المحاكمة. وقال أفراد من العائلة ومقربون إن فترة الاحتجاز الطويلة تركت آثاراً نفسية قاسية.
وقادة المعارضة وجّهوا انتقادات حادة لما سموه التطبيق التمييزي للقانون. وقال الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي (ماركسي)، إم إيه بيبي، إن إبقاء النشطاء خلف القضبان لسنوات دون محاكمة ينتهك الحق الأساسي في الحياة والحرية، متهماً حكومة حزب بهاراتيا جاناتا بانتهاج «سياسة قمعية» ضد الأصوات المعارضة.
بدوره، حذّر الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي دي راجا من أن السجن دون حسم قضائي بات عقوبة بحد ذاته، مشيراً إلى أنه في ظل قوانين مثل قانون منع الأنشطة غير المشروعة (UAPA) أصبح السجن هو القاعدة بينما تحولت الحرية إلى استثناء. وقال إن استمرار الاحتجاز يكشف عن ازدواجية مقلقة في نظام العدالة الجنائية بالهند.
وسلط عضو مجلس الشيوخ (راجيا سابها) عن الحزب الشيوعي (ماركسي)، جون بريتاس، الضوء على التناقض بين نشطاء قيد المحاكمة يقبعون في السجون، ومجرمين مدانين يحصلون مراراً على الإفراج المشروط، معتبراً ذلك دليلاً صارخاً على العدالة الانتقائية.
وفي السياق ذاته، قال حزب الشيوعي الهندي (التحرر) إن استمرار حرمان المعتقلين من أي انفراج بعد سنوات من السجن يمثل «إنكاراً فاضحاً» للقيم الدستورية، مؤكداً أن قانون UAPA يُستخدم كأداة لسحق المعارضة السياسية، ومشبهاً الوضع بفصول مظلمة من التاريخ القضائي الهندي حين أخفقت المحاكم في حماية الحريات المدنية.
من جانبه، قال النائب عن حزب راشتريا جاناتا دال، مانوج جها، إن طول فترة الاحتجاز يثير تساؤلات خطيرة حول الحد الذي تُفعَّل عنده الضمانات الدستورية، محذراً من أن الاعتقال المفتوح دون محاكمة يقوض سيادة القانون.
وفي الأثناء، وصف نشطاء ومدافعون عن الحقوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي الوضع بأنه يعكس تقلص الفضاء الديمقراطي في الهند، معتبرين أن الحبس المطول قبل المحاكمة بات وسيلة لإسكات منتقدي الحكومة.
ويرى مراقبون أن هذه المواقف تعكس قلقاً وطنياً متزايداً إزاء تآكل الحريات المدنية، وتسليح القوانين الصارمة مثل UAPA، وتفاقم أزمة العدالة بالنسبة للسجناء السياسيين في الهند.



