متطرفو «بجرانغ دال» يدنسون ويُحاولون إحراق مسجد جامع في تريبورا

أغارتالا: في حلقة جديدة من تصاعد التطرف الهندوتفائي في الهند، أقدم ناشطون من جماعة «بجرانغ دال» على تدنيس ومحاولة إحراق مسجد «مايناما جامع» في ولاية تريبورا.
ووقع الحادث في مسجد مايناما جامع الواقع على طريق مانو–تشاوماينو في مقاطعة دالاي، حيث عُثر داخل قاعة الصلاة على زجاجات خمر ومذكرة تهديد مكتوبة بخط اليد، إلى جانب علم «بجرانغ دال»، ما أكد الطابع الطائفي للهجوم.
ووصفت السلطات الواقعة بأنها محاولة متعمدة لترهيب المجتمع المسلم المحلي وإشعال التوترات الطائفية في المنطقة. ولم يكن أحد داخل المسجد وقت الهجوم، ما حال دون وقوع كارثة محتملة.
من جانبه، أدان إمام المسجد، مولانا محمد سيف الإسلام، الاعتداء بشدة، واصفاً إياه بأنه هجوم محسوب على قدسية دور العبادة يهدف إلى جرح مشاعر المسلمين وتقويض السلم المجتمعي. ورفض أي حديث عن كونه حادثاً عرضياً، مؤكداً أن التدنيس نُفذ عمداً لبث الخوف والاضطراب.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، ورد في المذكرة التهديدية: «جاي شري رام. هذا أول وآخر تحذير اليوم. سيحدث أمر كبير في المرة المقبلة. بجرانغ دال. جاي شري رام. كونوا حذرين واستمعوا جيداً. لن يُغفر أو يُتسامح مع أي خطأ ولو كان بسيطاً».
ووصف الإمام الحادث بأنه إهانة جسيمة للإسلام، مشيراً إلى أن مقاطعة دالاي تضم مسيحيين وبوذيين ومسلمين وهندوس عاشوا طويلاً في وئام. وأضاف: «لطالما احترمنا عقائد بعضنا البعض، لكن جماعات هندوتفائية مثل بجرانغ دال تخلق الآن مناخاً من الخوف وانعدام الأمن». وأكد أنه تم تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة، دون تسجيل أي اعتقالات حتى وقت إعداد هذا التقرير.
ويُذكر أن حوادث مماثلة سُجلت سابقاً في تريبورا. ففي أغسطس الماضي، عُثر على طرد يحتوي على لحم ورسالة تهديد داخل مسجد في مقاطعة أوناكوتي أثناء صلاة العصر. وطالبت الرسالة بهدم المسجد بزعم أنه يعود إلى أكثر من 300 عام، والدعوة إلى بناء معبد في الموقع، في مؤشر على تنامي نمط استهداف المساجد وأماكن العبادة الإسلامية في أنحاء الهند.



