زعيم انتفاضة يوليو في بنغلاديش شريف عثمان هادي يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصاباته بالرصاص
القتل يعيد إثارة المزاعم حول عرقلة الهند للسياسة المتمحورة حول الشعب في بنغلاديش

دكا: توفي شريف عثمان هادي، زعيم بارز في حركة الطلاب خلال انتفاضة يوليو الماضية في بنغلاديش، متأثراً بإصاباته بعد أيام من تعرضه لإطلاق نار بالنهار في العاصمة دكا.
هادي، المتحدث باسم منصة إنقلاب مانشا والوجه البارز في حركة الطلاب المعارضة لحكومة الشيخة حسينة واجد، تعرض لإطلاق النار في 12 ديسمبر أثناء تنقله على توك توك كهربائي في منطقة بالتان بدكا. وكان يقاوم الموت في مستشفى بسنغافورة منذ الهجوم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة يوم الخميس، 18 ديسمبر.
وكشفت الأجهزة الأمنية البنغلاديشية عن فيصل كريم ماسود، المعروف باسم داود خان، القائد السابق لرابطة طلاب بنغلاديش المحظورة (BCL)، كمشتبه به الرئيسي في عملية الاغتيال، مشيرةً إلى أنه فر إلى الهند.
ويشير المحللون إلى توقيت الهجوم واختيار الهدف إلى استراتيجية مزدوجة من قبل المنفذ المدعوم من الهند. فقد وقع الهجوم في نفس يوم الإعلان عن موعد الانتخابات العامة في بنغلاديش، ما يعكس نية ترهيب الحكومة المؤقتة وتقويض فرص إجراء انتخابات حرة ومستقلة. وأضاف المراقبون أن الهجوم يمثل أيضاً تحذيراً للشباب الثوري بأن المشاركة السياسية التحويلية تأتي بتكاليف باهظة، مؤكدين أن فرار المشتبه به إلى الهند يعزز المخاوف بشأن محاولات نيودلهي منع الانتخابات وعرقلة التغيير الديمقراطي بقيادة الشباب.
ويرى الخبراء أن هذا القتل يمثل محاولة جديدة للهند لعرقلة بروز سياسة مستقلة ومتمحورة حول الشعب في بنغلاديش، مشيرين إلى أن ازدهار الديمقراطية في بنغلاديش قد يضعف النفوذ الهندي الطويل الأمد في البلاد وسيطرته الإقليمية.
وأعرب المستشار الرئيسي محمد يونس عن بالغ حزنه لوفاة هادي، مكرماً نضاله من أجل السياسة المتمحورة حول الناس، قائلاً: “نسأل الله العلي القدير أن يتقبل هذا الجندي الخالد في صراعنا ضد الفاشية والهيمنة كشهيد”، مضيفاً أن الأمة تقف موحدة في الدعاء والذكرى.



