الہند

رجال VHP وباجرنگ دال يضايقون الباعة المسلمين في غوجارات

أحمد آباد: في حادث مقلق آخر يعكس تصاعد العداء تجاه المسلمين في الهند، أجبر أعضاء من منظمة فيشوا هندو باريشاد (VHP) وباجرنگ دال الباعة المسلمين على إغلاق محلاتهم ومغادرة منطقة سابارماتي في أحمد آباد، غوجارات، لمجرد هويتهم الدينية.

ووقع الحادث في 22 نوفمبر، وانتشر مقطع فيديو للحادث على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. يظهر الفيديو عمال يمينيون يستهدفون بائعًا مسلمًا يرتدي قبعة ولديه لحية، ويمنعونه من فتح كشك أدواته المنزلية. ويخبرونه أن المسلمين غير مرحب بهم هنا ويتهمونه بأنه جاء “من الخارج” لكسب رزقه. ويظهر الرجل وهو يعبئ أمتعته بصمت، في حالة واضحة من الضيق والعجز.

وقال أحد الشهود في السوق لسكان المنطقة: “أخبروه أنه لا مكان له هنا لأنه مسلم. هذا ليس عملًا تجاريًا، هذا تنمر. الرجل لم يفعل شيئًا خاطئًا.”

ووفقًا لمصادر محلية، فقد حذر أعضاء باجرنگ دال الباعة من العودة إلى السوق. وقد أثار هذا الترهيب العلني غضب المجتمع المسلم، الذي يرى أنه يتم دفعه بعيدًا عن الأماكن العامة وحرمانه من حقوقه الأساسية.

وقال أحد التجار المسلمين المحليين: “نحن مواطنون في هذا البلد. الدستور يسمح لنا بالعمل في أي مكان. لماذا يُعاملنا الناس كغرباء؟”

وينص الدستور الهندي على أن لكل مواطن الحق في العمل والتجارة والعيش بكرامة. وتنص المادة 19(1)(g) بوضوح على أن جميع المواطنين لهم الحق في ممارسة أي مهنة أو القيام بأي نشاط تجاري أو عمل. ومع ذلك، يقول العديد من المسلمين إن هذه الحقوق أصبحت بلا معنى لهم.

كما نشر أحد السكان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطبًا شرطة غوجارات: “هل ستوقفون هذا التنمر، أم سيستمر المسلمون في المعاناة؟ إلى متى سيُحكم على الناس بناءً على دينهم؟”

ويُظهر الفيديو المرتكبون وهم يصورون أنفسهم وهم يطردون الباعة، دون خوف من أي إجراء قانوني. وقد دفع هذا الكثيرين للتساؤل حول هل تمنح الشرطة هذه اللامبالاة الجرأة للذين يريدون تهميش المسلمين اقتصاديًا؟

وقال ناشط مسلم شاب: “يريدون سحقنا اجتماعيًا واقتصاديًا. أولًا يمنعوننا من بيع الطعام، والآن الأدوات المنزلية. ماذا سيبقى لنا للبقاء على قيد الحياة؟”

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هذا الحادث ليس حالة معزولة، وأن العديد من الباعة المسلمين عبر البلاد واجهوا هجمات ومقاطعات وحملات منظمة لطردهم من الأسواق والأماكن العامة، مما حول وسائل عيشهم اليومية إلى ساحة صراع طائفي.

ويطالب مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من جميع أنحاء الهند بإجراءات صارمة ضد المعتدين، مشددين على ضرورة تقديمهم للعدالة وإرسال رسالة واضحة بأن استهداف المواطنين على أساس الدين غير قانوني.

وقال خبير قانوني من أحمد آباد للصحفيين: “إذا استمر هذا دون رادع، سيعيش التجار المسلمون في خوف دائم. على الدولة التدخل، وإلا ستحل سلطة الجماعات محل الدستور.”

ورغم الغضب العام، لم تؤكد الشرطة بعد ما إذا تم اعتقال أي شخص، مما يثير مزيدًا من التساؤلات حول التزام الحكومة بحماية حقوق الأقليات.

وبالنسبة للعديد من المسلمين في غوجارات، فإن الرسالة واضحة ومؤلمة: هويتهم وحدها قد تجلب لهم الإهانة والتهديد. وقال أحد كبار السن من المنطقة: “لقد ولدنا هنا. عمل آباؤنا وأجدادنا هنا. والآن يقولون لنا أننا لا ننتمي. هل هذا عدل؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى