
أوتاوا: شارك أكثر من 53 ألف سيخي كندي من أربع مقاطعات في عملية التصويت التي جرت في أوتاوا ضمن المرحلة الأحدث من استفتاء خالستان، وهو حملة اقتراع غير رسمية ينظمها حول العالم تنظيم «السيخ من أجل العدالة» (SFJ) الداعي لانفصال إقليم البنجاب عن الهند.
وتوافد الناخبون السيخ من أونتاريو وألبرتا وكولومبيا البريطانية وكيبيك إلى مركز مكناب المجتمعي، حيث امتدت طوابيرهم لمسافة تقارب كيلومترين رغم درجات الحرارة المتجمدة وتساقط الثلوج والرياح العاتية. وقال المنظمون إن آلاف الناخبين كانوا لا يزالون في انتظار دورهم عند حلول موعد الإغلاق في الثالثة عصرًا، ما دفعهم إلى تمديد العملية لضمان تصويت الجميع.
وكانت SFJ قد أعلنت يوم 23 نوفمبر «يوم الاستفتاء على خالستان في كندا»، معتبرة أن التصويت يشكل ردًا شعبيًا على طريقة تعامل الحكومة الكندية مع علاقاتها بالهند. وتساءلت المنظمة عن سبب عقد حكومة رئيس الوزراء مارك كارني اجتماعات تجارية مرتبطة بمجموعة العشرين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في اليوم نفسه، رغم إعلان أجهزة الاستخبارات الكندية سابقًا تورط عملاء هنود في محاولات اغتيال وتدخلات خارجية وشبكات إجرامية تستهدف كنديين.
وفي رسالة عبر الأقمار الصناعية للناخبين، وصف المستشار القانوني لـSFJ غوربنتوانت سينغ بانون الاستفتاء بأنه امتداد لنضال استمر عقودًا من أجل الحقوق السياسية للسيخ. وقال إن البنجاب تواجه اليوم ما سماه «إبادة اقتصادية» تحت حكم مودي، بعد 41 عامًا من أحداث العنف ضد السيخ عام 1984.
وأضاف بانون: “التاريخ يثبت أن إنديرا غاندي دفعت في النهاية ثمن سياساتها. نحن نسعى لهزيمة سياسية—لا جسدية—لسياسات مودي من خلال الاقتراع والمساءلة الدولية وتصاعد حركة خالستان”.
وعند خروج المشاركين من مركز الاقتراع، سأل متطوعو SFJ كل ناخب عمّا إذا كان يؤيد قرار حكومة كارني مواصلة المحادثات التجارية مع الهند دون المطالبة بمحاسبة قتلة الناشط السيخي في كولومبيا البريطانية هارديب سينغ نِجار، وهو الاغتيال الذي قالت السلطات الكندية إن منفذيه مرتبطون بالحكومة الهندية.
ووفقًا للمنظمة، فإن الردود جاءت «رافضة بشكل شبه كامل» لخطوة الحكومة الكندية.



