وكالات هندية وشرطة وجماعات هندوتفا تستهدف الكشميريين في الهند

سريناغار: يتعرض رجال الأعمال والطلاب الكشميريون لمضايقات واستهداف من قبل وكالات هندية، وعناصر الشرطة، وجماعات هندوتفا في مختلف الولايات الهندية.
جاء ذلك في وقت يستمر التحقيق في حادث انفجار قلعة دلهي، حيث ظهرت تقارير وصور وفيديوهات من مناطق مختلفة بالهند تظهر تعرض الكشميريين، بما في ذلك رجال الأعمال والطلاب، لمضايقات مستمرة وتفتيش صارم من قبل الوكالات الهندية والشرطة وقوات هندوتفا.
وأشار بائعو الشالات الكشميريون في ولاية هيماشال براديش إلى أن سلطات المجلس المحلي وجماعات هندوتفا تستهدفهم وتضايقهم، مع تفتيش حقيباتهم قسريًا تحت مزاعم لا أساس لها بحمل أسلحة أو متفجرات.
وأظهر فيديو حديث من هيماشال براديش قيام مجموعة هندوتفا بتوجيه إساءات لفظية لبائعين كشميريين، ومطالبتهم بمعرفة من سمح لهم بدخول المنطقة. وظهر الشخص الذي سجل الفيديو وهو يهدد البائعين بتحرير مصادرة بضائعهم إذا عادوا إلى المجلس المحلي، قائلاً: “قد يحدث حادث كبير… لا ينبغي السماح لهؤلاء بالدخول دون تحقق من الشرطة.”
وأكد العديد من البائعين أنهم لم يعد بإمكانهم التحرك بحرية دون الحصول على موافقة مسبقة من المجلس المحلي والشرطة، ما يخلق جوًا من الخوف والقيود.
كما أبلغ العديد من الطلاب الكشميريين في ولايات مثل نيودلهي، البنجاب، هاريانا، أوتار براديش، جوجارات، كارناتاكا وماهاراشترا، عن حملات تحقق عدوانية واستجوابات تخويفية، بالإضافة إلى اضطرابات في السكن الطلابي، حيث طُلب من بعضهم إخلاء غرفهم دون إشعار مسبق، مما أثار القلق بين الطلاب البعيدين عن ديارهم.
ويرى مراقبون أن الحملة المستمرة ضد الكشميريين في الهند ليست حادثًا معزولًا، بل جزء من نزاع سياسي طويل الأمد تصاعد بعد إلغاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمواد 370 و35A في أغسطس 2019، والتي كانت تمنح كشمير المحتلة وضعًا خاصًا واستقلالًا محدودًا.
وقالت حفصة كانجوال، أستاذة التاريخ في كلية لافاييت بالولايات المتحدة، لـ TRT World إن “الفضاء المتاح للاعتراض في الهند يتقلص بلا شك. كثير من الطلاب الناشطين في الاحتجاجات الجامعية اعتُقلوا بتهم إرهابية بموجب قانون UAPA. إذا كان هذا ما يحدث للطلاب في الهند، يمكنكم فقط تخيل ما سيحدث للكشميريين أو الطلاب والنشطاء القادمين من كشمير.”
وأضافت أن النفوذ المؤسسي لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP) على الجامعات والمحاكم والإعلام أدى إلى تطبيع العنف، مؤكدة أن “الكشميريين يواجهون دائمًا مراقبة ومضايقات كبيرة في دلهي ومدن هندية أخرى، وسيزداد الأمر سوءًا… وسيصبح العنف ضد الكشميريين أكثر احتمالًا.”
في عام 2024، استهدفت جماعات هندوتفا بائعي الشالات الكشميرية ومنعتهم من بيع بضائعهم في هيماشال براديش.
وأدانت منظمات المجتمع المدني في سريناغار المضايقات التي يتعرض لها المجتمع التجاري الطلابي الكشميري في هيماشال براديش وأجزاء أخرى من الهند، ووصفتها بأنها مرفوضة ومؤلمة، مشيرة إلى أنها تعكس تزايد عقلية هندوتفا والتعصب الطائفي للأحزاب والجماعات الهندية مثل BJP وRSS وVHP وBajrang Dal.
ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان المساءلة الفورية وحل النزاع الكشميري وفق قرارات الأمم المتحدة، لمنع المزيد من الظلم السياسي وتعزيز حماية الكشميريين.



