العقوبات الأمريكية والأوروبية تشلّ الاقتصاد الهندي
نيودلهي: أطلقت منظمات حقوق المسيحيين في الهند ناقوس الخطر بعد تسجيل زيادة بنسبة 500% في جرائم الكراهية ضد المسيحيين منذ عام 2014، مما يكشف عن تفاقم الاضطهاد الديني للأقليات في ظل حكم حزب بهارتيا جاناتا (BJP).
وكشف نشطاء حقوقيون في تقرير مفصل صدر خلال مؤتمر صحفي في نادي الصحافة الهندي بنيودلهي أن عدد الحوادث العنيفة التي استهدفت المسيحيين ارتفع من 139 حادثة عام 2014 إلى 834 حادثة عام 2024، ليصل مجموعها إلى نحو 4,959 اعتداءً خلال 12 عامًا. وأكد التقرير أن هذه الاعتداءات تمثل حملة ترهيب ممنهجة ومستمرة، وليست مجرد حوادث فردية متفرقة.
وقالت الأخت ميناكشي في كلمتها بالمؤتمر إن الجماعات الهندوسية المتطرفة (الهندوتفا) تقف وراء تنظيم هذه الهجمات، مضيفة: “هناك محاولة منظمة لتقسيم الناس على أسس دينية.” فيما أشار الناشط الحقوقي مايكل ويليامز إلى أن حكومة حزب بهارتيا جاناتا “تستخدم فزاعة التحول الديني كسلاح سياسي قبل كل انتخابات.”
من جانبها، كشفت المحامية تهمينة أرورا عن حالات مروّعة من العنف ضد المسيحيين من أبناء القبائل، خصوصًا في ولايتي تشهاتيسغاره وجهارخند، واتهمت السلطات بالتستر على الجناة. واستشهدت بحادثة كانيكا كاشياب، وهي امرأة حامل من منطقة باستر تعرضت للضرب المبرح بسبب اعتناقها المسيحية، ما أدى إلى إجهاضها. وقالت أرورا: “حتى بعد تقديمها شكوى رسمية، لم يتم اتخاذ أي إجراء، فقد أصبح أي عشاء أو رحلة قطار يُفسَّر الآن كتحريض على التحول الديني.”
ووثق التقرير 579 حادثة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 فقط، بينما تم تسجيل 39 بلاغًا رسميًا فقط. وتصدرت ولاية أوتار براديش قائمة أسوأ المناطق بنسبة 32% من إجمالي الحوادث، تلتها تشهاتيسغاره ومديا براديش. وذكر النشطاء أن 21 مسيحيًا على الأقل قُتلوا منذ عام 2016 في جرائم كراهية، من بينهم من تعرضوا للتعذيب والصعق بالكهرباء على أيدي متطرفين.
واتهم البيان الصادر عن المشاركين الشرطة والقضاء الهنديين بالفشل المنهجي في حماية الأقليات، محذرًا من أن مناخ الإفلات من العقاب يشجع المعتدين. كما أشار إلى أن حملات المقاطعة الاجتماعية وعمليات “العودة إلى الديانة الهندوسية” (غار وابسي) أصبحت أدوات متكررة لإجبار المسيحيين على التخلي عن عقيدتهم.
وأعلنت الجماعات المسيحية عن عقد المؤتمر الوطني للمسيحيين في منطقة جانتار منتار بنيودلهي في 29 نوفمبر الجاري، بهدف الضغط على الحكومة المركزية لتوفير حماية دستورية وعدالة لضحايا العنف المعادي للمسيحيين.



