الہند

نظام مودي يحوّل 3.9 مليار دولار من الأموال العامة لإنقاذ حليفه أداني

الفضيحة تكشف التواطؤ العميق بين الحكومة وأباطرة المال

نيودلهي – في فضيحة مدوية تكشف عمق العلاقة بين النظام الهندي الحاكم ورجال الأعمال المقربين منه، كشفت تقارير سرّية أن حكومة ناريندرا مودي خصصت حزمة إنقاذ مالية بقيمة 3.9 مليار دولار لصالح رجل الأعمال الملياردير غوتام أداني، أحد أبرز حلفاء رئيس الوزراء، وذلك عبر استخدام أموال عامة من شركة التأمين الحكومية “لايف إنشورنس كوربوريشن أوف إنديا” (LIC).

وأظهرت وثائق سرّبت من إدارة الخدمات المالية الهندية (DFS) أن خطة الإنقاذ صيغت بالتنسيق مع “نيتي آيوغ” ومسؤولين كبار في شركة LIC، قبل أن يتم إقرارها من قبل وزارة المالية. ووفقًا لمسؤولين مطلعين، فقد كان الهدف من الخطة “تعزيز ثقة المستثمرين” في مجموعة أداني، التي تواجه اتهامات واسعة بالفساد والتلاعب المالي.

تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه إمبراطورية أداني أزمة مصداقية دولية، حيث رفضت مصارف أميركية وأوروبية كبرى تقديم قروض جديدة للمجموعة بعد تحقيق أجرته وزارة العدل الأميركية حول شبهات رشوة واحتيال مالي. وبموجب الخطة، أُجبرت شركة LIC على ضخ 3.4 مليارات دولار في سندات أداني، إلى جانب 507 ملايين دولار إضافية لشراء حصص في شركاته التابعة مثل “أداني غرين إنرجي” و“أمبوجا سيمنتس”.

وقد أثارت هذه المعلومات موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية بالهند، إذ اتهم زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي حكومة مودي بأنها “تنهب مدخرات الشعب لإنقاذ صديق فاسد”، قائلاً:

“المال مالكم، والسياسات سياساتكم، والأرباح لأداني!”.

ووصف خبراء اقتصاديون الصفقة بأنها نموذج صارخ لـ«الرأسمالية المحابية» برعاية الدولة، محذرين من أن حكومة مودي تستنزف المؤسسات العامة لدعم أصحاب النفوذ المقربين سياسيًا، بينما يعاني المواطنون من التضخم القياسي والبطالة المتزايدة.

ويرى محللون أن الفضيحة الأخيرة تكشف بوضوح كيف تُستخدم موارد الدولة لتأمين مصالح الممولين السياسيين لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، في خطوة تهدد الثقة الشعبية بالمؤسسات الوطنية وتعمّق الفجوة الاقتصادية والاجتماعية في الهند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى