تغيير اسم محطة أورنج آباد للسكك الحديدية في إطار محو الإرث الإسلامي
المؤرخون والسكان: الخطوة جزء من مسعى أوسع لحزب بهاراتيا جاناتا لإعادة كتابة تاريخ الهند

نيودلهي – أثار قرار حكومة ولاية ماهاراشترا تغيير اسم محطة أورنج آباد للسكك الحديدية – التي أسسها نظام حيدر آباد مير عثمان علي خان عام 1900 – إلى محطة “تشاتراباتي سامبهاجي نغار”، انتقادات حادة من المؤرخين والمواطنين ونشطاء الحقوق الذين اعتبروا الخطوة محاولة جديدة لمحو إسهامات المسلمين من تاريخ الهند.
المحطة التي تجاوز عمرها قرنًا، والمبنية في عهد النظام، كانت تعكس الطراز المعماري الهندي الإسلامي ولعبت دورًا حيويًا في ربط منطقة الدكن بشبكة النقل الوطنية. وأفاد قرار حكومي بأن الاسم الجديد ورمز المحطة “CPSN” سيُستخدمان في جميع المراسلات واللافتات الرسمية للسكك الحديدية.
وقال المؤرخ عبد القادر إن “الأمر لا يقتصر على تغيير الاسم بل هو تغيير للسرد التاريخي نفسه“، مضيفًا أن الهدف هو “طمس آثار التراث الإسلامي الذي أسهم في تشكيل هذه الأمة”.
تأسست مدينة أورنج آباد في القرن السابع عشر على يد الوالي المغولي مالك عنبر، وظلت رمزًا للتعددية الثقافية في الهند. وفي عهد النظام، تحولت إلى مركز تجاري وسككي رئيسي. ويرى منتقدون أن حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) وحلفاءه يستخدمون مثل هذه الخطوات الرمزية لتأجيج الانقسام الطائفي وكسب أصوات انتخابية، مشيرين إلى تغييرات سابقة مثل تحويل اسم “الله أباد” إلى “براياغراج” و”فيض أباد” إلى “أيودهيا”.
وأعرب السكان المحليون عن أسفهم لما وصفوه بمحو للتراث المشترك. وقال رضوان شيخ، أحد أهالي المدينة: “أورنج آباد هي هويتنا وتاريخنا. يمكنهم تغيير الاسم، لكنهم لن يتمكنوا من محو روح المدينة“.
ويحذر المراقبون من أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة أوسع لإعادة تشكيل المشهد التاريخي للهند على أسس طائفية، وهو ما يهدد بتقويض روح التعايش والتنوع التي تميزت بها البلاد على مدى قرون.



