کشمیر المحتلۃگرفتار

اندلاع احتجاجات حاشدة في دودا ضد اعتقال النائب ميراج مالك بموجب قانون السلامة العامة

قادة سياسيون من مختلف الأطياف يصفون الخطوة بأنها "قمعية وغير مبررة"

سريناغر: شهدت منطقة دودا في إقليم جامو بـ جامو وكشمير المحتلة من الهند احتجاجات غاضبة واسعة ضد اعتقال النائب يراج مالك بموجب القانون القمعي المعروف بـ”قانون السلامة العامة (PSA)”.

ونزل المواطنون إلى الشوارع معتبرين توقيف ممثلهم المنتخب اعتداءً صارخاً على الديمقراطية ومحاولة متعمدة من حكومة مودي لإسكات الأصوات الكشميرية. وأكد المحتجون أن سجن نائب لمجرد مطالبته بحقوق دائرته يثبت مجدداً أن الهند تحكم الإقليم المحتل بالقوة الغاشمة لا بالديمقراطية، ورددوا شعارات ضد الإدارة المدعومة من حزب BJP وطالبوا بالإفراج الفوري عن مالك.

وقد أثار الاعتقال إدانات واسعة من مختلف القوى السياسية. حيث قال القيادي البارز في “المؤتمر الوطني” وعضو البرلمان آغا سيد روح الله مهدي إن تطبيق PSA ضد مالك “غير مبرر” ويعادل “القمع لا العدالة”، محذراً من أن سوء استخدام القانون حوّله من أداة حماية إلى وسيلة قمع.

كما هاجم رئيس الوزراء الأسبق عمر عبد الله الاعتقال، قائلاً إنه لا يوجد أي مبرر لسجن نائب منتخب بموجب قانون “فاقد للمصداقية”. وأضاف: “إذا كانت حكومة غير منتخبة تستخدم سلطتها ضد نائب منتخب بهذا الشكل، فكيف يُتوقع من الكشميريين أن يثقوا في الديمقراطية؟”

سجاد لون وصف الخطوة بأنها “ديمقراطية بلا روح”، بينما قال زعيم المؤتمر غلام أحمد مير إن الإجراء يقوّض إرادة الناس وطالب بالإفراج الفوري عن مالك. أما القيادي الشيوعي محمد يوسف طراغامي فقد اعتبرها “سابقة خطيرة للغاية”، فيما أدان قادة حزب الشعب الديمقراطي وحيد الرحمن بارا ومير فياض استخدام القوانين القمعية لإسكات المعارضين. بدوره قال سلمان علي ساغر من المؤتمر الوطني إن هذه الإجراءات تخنق الديمقراطية في جامو وكشمير بعد 2019.

وأكد غلام حسن مير من حزب “أبني” أنه إذا كان مالك قد ارتكب مخالفة، فالأجدر أن يُحاكم وفق الإجراءات القانونية العادية لا أن يُسجن من دون محاكمة. أما “حزب الاتحاد الشعبي” فأعلن معارضته لـ PSA، لكنه ذكّر الأحزاب بصمتها السابق إزاء استمرار اعتقال النائب المهندس رشيد.

من جانبه، انتقد رئيس حزب عام آدمي، أرفيند كيجريوال، الخطوة بشدة، واصفاً مالك بأنه “أسد”، مؤكداً أن “المطالبة بمستشفى لشعبه ليست جريمة”. وقال إن التهديدات والسجون لن تسكت القادة الذين يناضلون من أجل حقوق شعبهم.

ويرى مراقبون سياسيون أن اعتقال ميراج مالك عمّق خيبة أمل الكشميريين إزاء الادعاءات الهندية بالديمقراطية، فيما تُظهر الاحتجاجات المتصاعدة في دودا أن محاولات إسكات الأصوات الكشميرية لن تؤدي إلا إلى تعزيز شعور التمسك بالحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى