
إسلام آباد: أعلنت جماعة وحدة الشهداء – تحالف سيادة البنجاب مسؤوليتها عن الانفجار المميت الذي وقع في مركز شرطة غاريندا بمدينة أمريتسار في 10 أغسطس 2025، واصفةً العملية بأنها رد على تصاعد قمع السيخ في الهند.
وأوضحت الجماعة، في رسالة مفتوحة، أن العملية نُفذت على يد المقاتلين ساتنام سينغ، موخ سينغ، وبابا سينغ، في ما اعتبره مراقبون إخفاقًا أمنيًا كبيرًا للقوات الهندية.
وقال القائد العام للوحدة، جسا سينغ آزاد، إن مثل هذه العمليات ستتواصل إذا لم تتوقف ما سماها “الممارسات المنهجية لقمع السيخ”، متهمًا السلطات باستهداف شباب الطائفة، وتعذيب المعتقلين، ومضايقة عائلاتهم. وأضاف: “نضالنا ليس ضد الناس العاديين، بل ضد النظام الذي يقمع السيخ ويحرمهم من حقوقهم”، داعيًا أبناء الطائفة إلى التوحد من أجل سيادة البنجاب.
وجاء التفجير قبل أيام من إحياء السيخ حول العالم يوم 15 أغسطس – ذكرى استقلال الهند – كيوم أسود، حيث أغلقت الأسواق في أمريتسار احتجاجًا، ولُصقت الملصقات على الجدران، كما نُظمت مسيرة داعمة لخالصتان في المعبد الذهبي.
وقد عاد الشعار #تحيا_الثورة إلى الواجهة، رمزًا لمقاومة السيخ وتحديهم للحكم الهندي، بالتزامن مع استمرار تنظيم الاستفتاءات في أوساط الجاليات بالخارج. ففي 17 أغسطس صوّت آلاف السيخ في واشنطن العاصمة لصالح خالصتان.
ورغم محاولات نيودلهي كبح الحراك، إلا أن حملة خالصتان تزداد زخمًا. ويتهم قادة السيخ الهند بتنفيذ عمليات استهداف للناشطين في الخارج، مستشهدين باغتيال هارديب سينغ نيجار في كندا وأفتار سينغ خندا في بريطانيا، واصفين تلك الحوادث بأنها إرهاب ترعاه الدولة.
في المقابل، فرضت السلطات الهندية تعتيمًا إعلاميًا على تفجير أمريتسار، مستمرةً في اتهام “تدخلات خارجية” للتغطية – بحسب قادة السيخ – على “الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان” داخل الهند.
كما سخر قادة السيخ مؤخرًا من مزاعم نيودلهي بوجود تهديد صاروخي باكستاني ضد أمريتسار، والتقارير عن نشر بطاريات دفاع جوي حول المعبد الذهبي، معتبرينها مجرد أساليب تضليلية.
هذا التصعيد الأخير يعكس أن مطالب السيخ بالعدالة والمساواة وتقرير المصير ما زالت قضية عالقة، فيما لا تزال جراح مجزرة عملية النجمة الزرقاء عام 1984 حاضرة في ذاكرة الأجيال الجديدة، تدفعها للاستمرار في النضال.



