
بكين: كشفت الصين للمرة الأولى عن ثالوثها النووي الكامل خلال عرض عسكري ضخم في العاصمة بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصارها في حرب المقاومة ضد اليابان.
أبرز ما تضمنه العرض كان إزاحة الستار عن الصاروخ الباليستي العابر للقارات الجديد “دونغ فنغ-61 (DF-61)”، إلى جانب الظهور العلني الأول للصاروخ الجوي بعيد المدى “جينغ لي-1 (JL-1)”، في إشارة إلى الجاهزية العملياتية للردع النووي الصيني القائم على البر والبحر والجو.
وأوضح خبراء عسكريون أن هذا الثالوث، المكون من صواريخ DF البرية العابرة للقارات، وصواريخ “جولانغ-3 (JL-3)” المنطلقة من الغواصات، ومنظومة JL-1 الجوية، يضع الصين ضمن القلة من الدول التي تمتلك قدرة نووية شاملة الطيف. ووصفت المؤسسة العسكرية الصينية هذه الأسلحة بأنها “القوة الاستراتيجية الرابحة لحماية سيادة البلاد وكرامتها”.
كما شهد العرض الكشف عن صواريخ ضاربة عالية السرعة غير معروفة سابقاً، وطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى مركبة ضخمة غير مأهولة تحت الماء (XLUUV) لفت محللون إلى إمكانية استخدامها في استهداف البنى التحتية البحرية مثل كابلات الاتصالات وأنابيب الغاز.
وقد أثار التوسع النووي الصيني اهتماماً واسعاً في الدوائر الاستراتيجية العالمية. وأشار تقرير وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2024 إلى الكونغرس إلى أن بكين تعمل على تحديث طويل المدى لقوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي لتعزيز الردع الاستراتيجي، مقدراً مخزون الصين النووي بأكثر من 600 رأس نووي في 2024 مع توقعات ببلوغه 1,000 رأس بحلول 2030.
الرئيس الصيني شي جين بينغ تفقد العرض العسكري الذي حضره عدد من قادة العالم، بينهم رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف.
وأبرزت المناسبة، التي أُطلق عليها الذكرى الـ80 لـ”حرب الشعب ضد العدوان الياباني”، دور الصين في هزيمة الفاشية خلال الحرب العالمية الثانية إلى جانب قوى الحلفاء.



