إغلاق مدرسة دينية في أوتار براديش يثير غضب المسلمين واتهامات بالتمييز

نيودلهي: أثار إقدام السلطات على إغلاق مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلاني في مقاطعة هاميربور بولاية أوتار براديش موجة غضب واستنكار في الأوساط المسلمة، حيث اعتبروا الخطوة جزءاً من حملة أوسع تستهدف مؤسساتهم الدينية والتعليمية.
وقد أصدر القاضي الإداري غانشيام مينا قراراً بإغلاق المدرسة الواقعة في منطقة ماوده كوتوالي، بزعم أنها لا تملك أوراق الاعتراف الرسمية.
لكن السكان المسلمون وقيادات المجتمع المحلي وصفوا الإجراء بأنه انتقائي وظالم. وقال محمد عرفان، أحد الأهالي: “التعليم يُنتزع من أطفال المسلمين الفقراء بحجة الوثائق، فلماذا تُغلق مدارسنا فقط؟” فيما عبّر أولياء الأمور عن قلقهم على مستقبل أبنائهم، وندد العلماء الدينيون بالحملة باعتبارها محاولة لمحو الهوية الإسلامية.
التقارير تشير إلى أن الحملة تتجاوز حدود هاميربور، إذ جرى خلال العام الماضي فقط هدم أو إغلاق مئات المدارس الدينية والمساجد والأضرحة في عموم أوتار براديش، بينها 57 في شراوستي، و28 في مهراجغانج، و42 في فاروخاباد، إلى جانب العشرات في بهرائتش، بلبامبور، وسيدهارتناغار. ويؤكد نشطاء حقوقيون أن هذه الإجراءات لا تُطبق على مؤسسات المجتمعات الأخرى، ما يكشف عن أجندة تمييزية واضحة.
وحذر خبراء قانونيون من أن هذه الإجراءات تنتهك المادتين 25 و30 من الدستور الهندي، اللتين تكفلان حرية الدين وحق الأقليات في إنشاء مؤسسات تعليمية. وقال المحامي أفتاب عالم من المحكمة العليا في الله آباد: “حين تغلق الدولة المدارس الدينية من دون توفير بدائل، فإنها تقوض التعليم وحقوق الأقليات في آن واحد.”
ومع حرمان آلاف الأطفال المسلمين من مقاعد الدراسة، ازدادت المخاوف من التهميش الممنهج. وقال أحد كبار السن من هاميربور: “يريدون أن يزيلوا إيماننا وتعليمنا وكرامتنا، لكننا لن نفقد الأمل.”



