الہند

فضيحة “سرقة الأصوات” تشعل الغضب في أنحاء الهند وتكشف عمق الأزمة الديمقراطية

نيودلهي: وُصفت الفضيحة المتفجرة المعروفة بـ”Vote Chori” أو “سرقة الأصوات” في الهند من قبل جماعات المجتمع المدني والمراقبين السياسيين بأنها انعكاس خطير لأزمة ديمقراطية متفاقمة في البلاد، وسط مطالب شعبية متصاعدة بإصلاحات انتخابية عاجلة.

جاءت هذه المطالب بقوة خلال اجتماع عام حول العملية الانتخابية والديمقراطية عُقد في نادي الدستور بنيودلهي، حيث ندد المشاركون بالتلاعب واسع النطاق في قوائم الناخبين، والتصويت الاحتيالي، وتقويض الحقوق الديمقراطية. وقد نظم الاجتماع منظمة لوك راج سانغهاتان، وشهد حضورًا لافتًا خاصة من الشباب.

وأكد المتحدثون، ومن بينهم رئيس لوك راج سانغهاتان س. راغافان، أن فضيحة “Vote Chori” ليست حالة معزولة بل هي مؤشر على أزمة عميقة في النظام الانتخابي بالهند. وشددوا على أن الاعتماد على آلات التصويت الإلكترونية، وتمويل الشركات، واستبعاد الناخبين من القوائم، حول حق التصويت إلى مجرد طقس شكلي. ودعا راغافان إلى إصلاحات جذرية تشمل حق سحب الثقة من الممثلين، والتشريع بمبادرة المواطنين، وتمويل الدولة للانتخابات.

وشارك في الاجتماع دبلوماسيون سابقون وناشطون بارزون من بينهم أشوك كومار شارما، الناشطة في مجال الشفافية أنجالي بهاردواج، المحامي شاهد علي، إلى جانب قيادات من CGPI وCJAR ولوك باكش. وأدان المتحدثون تفشي الطابع الإجرامي والهيمنة الشركاتية على الانتخابات الهندية، مطالبين بمزيد من الشفافية في فرز الأصوات، وإتاحة الوصول إلى النماذج الرسمية (Form 17C)، وتنظيم الاستفتاءات، وضمان المساءلة المباشرة للنواب المنتخبين.

واختُتم الاجتماع بدعوة إلى تعبئة وطنية لاستعادة الديمقراطية من قبضة المصالح السياسية والشركاتية الراسخة، حيث حذّر المتحدثون من أن الديمقراطية الانتخابية في الهند تقف عند مفترق طرق، مؤكدين أن إنقاذها لن يكون إلا عبر عملية سياسية جديدة تستند إلى سيادة الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى