فضح آلة الدعاية الهندوسية: تقرير مزيف عن عنف سنبهال يكشف تورط BJPوRSS

نيودلهي – كشف ما سُمّي بـ”التقرير الرسمي” حول أحداث العنف التي شهدها العام الماضي في منطقة سنبهال بولاية أوتار براديش، كيف يعمل حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) تحت توجيه من تنظيمه الأم راشتريا سوايام سيفاك سانغ (RSS)، على تسميم الرأي العام من خلال حبك رواية مفبركة ضد المسلمين.
ويرى محللون أن النص المسرّب عبر قنوات الحزب أقرب إلى بيان دعائي صاغه ناشط في معسكر RSS منه إلى تقرير تقصّي حقائق نزيه. فبدلاً من التركيز على الأسباب الحقيقية للعنف، يكرّس التقرير رواية طائفية تصوّر المسلمين كمعتدين، بينما يتجاهل الأدلة على إطلاق النار من قبل الشرطة وتورط الدولة.
ويشير خبراء إلى أن هذه الأساليب تذكّر بحملات تضليل مشابهة قادها الـBJP والـRSS سابقًا. ففي أحداث مظفرنغر عام 2013، جرى تداول مقطع فيديو من باكستان على أنه لمسلحين مسلمين يهاجمون هندوسًا في الهند، في خطوة متعمدة لإشعال التوترات. لاحقًا أكدت تقارير صحفية من The Wire والجزيرة أن قيادات من الحزب كانت وراء ترويج هذه الأكاذيب.
“هذا ليس تحقيقًا بل دعاية صريحة، وبصمات الـRSS واضحة في تقرير سنبهال”، قال المعلق السياسي والكاتب المقيم في بريطانيا الدكتور محمد علم الله. وأوضح أن المبالغات حول “هيمنة ديموغرافية للمسلمين”، والأرقام المفبركة عن أعمال الشغب، ونظريات المؤامرة غير الموثقة عن باكستان وأسلحة أجنبية، كلها سمات دعائية مألوفة في منصات قومية هندوسية مثل OpIndia وOrganiser وHindustan Samachar.
من جانبها، أدانت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي (SP) وحزب المؤتمر، التقرير واعتبرته مناورة سياسية. وقال زعيم الحزب الاشتراكي أكلش ياداف: “لو كان في التقرير ذرة من الحقيقة لما أخفته حكومة الـBJP، بل نشرته على الملأ. إنه مجرد أداة لاستقطاب طائفي بهدف جني مكاسب انتخابية”.
ويؤكد مراقبون أن هذا التقرير يأتي في إطار استراتيجية أوسع للـBJP والـRSS تقوم على تسليح التاريخ والإحصاءات لتشويه صورة المسلمين. فالأرقام التي وردت حول الشغب والتحولات السكانية في سنبهال تتناقض مع بيانات التعداد الرسمية، ما يثبت أن الهدف هو تأجيج الانقسام الطائفي عشية الانتخابات.
ويرى محللون مستقلون أن الهند تحت حكم الـBJP والـRSS حولت الدعاية الممنهجة إلى أداة أساسية في إدارة الدولة. فبإقحام أجهزة الحكم في خدمة السرديات الطائفية، أصبح الحكم نفسه أداة لنشر الكراهية والمعلومات المضللة.
واختتم أحد كبار الصحفيين بالقول: “هذا التقرير لا يتعلق بسنبهال بقدر ما يعكس أيديولوجية الـRSS – إعادة كتابة التاريخ، تشويه صورة المسلمين، وإدامة حكم الهندوتفا”.



