قتل سائق شاحنة مسلم ضرباً على يد حشد هندوسي في أوتار براديش بدعوى حمله ماشية

شاهجهانبور – لقي سائق شاحنة مسلم حتفه بعد أن تعرّض للضرب المبرح وترك ينزف حتى الموت على يد حشد من عناصر “كانواريا” في ولاية أوتار براديش الهندية، بدعوى أنه ينقل بقايا ماشية.
والمثير للصدمة أن الاعتداء الوحشي وقع أمام أعين رجال الشرطة الذين وقفوا مكتوفي الأيدي، فيما أضرم المعتدون النار في الشاحنة ورشقوا الضحية بالحجارة.
وقعت الحادثة في منطقة باتنا ديفكالي على طريق باداون، ضمن نطاق مركز شرطة “ثانا كالان” في شاهجهانبور. ووفقاً للتقارير، فإن الحادث بدأ أثناء مسيرة “كانوار ياترا” حين أوقف المشاركون شاحنة بعد أن لاحظوا رائحة كريهة، فاشتبهوا بأنها تحمل ماشية. وبعد تفتيش المركبة عثروا على جلود حيوانات، فاستنتجوا فوراً – من دون أي تحقيق – أنها بقايا ماشية، ليشنّوا هجوماً عنيفاً على السائق.
وتعرض الضحية للضرب المبرح وسط غضب الحشد، وحتى بعد وصول الشرطة لم تتخذ أي إجراء حاسم لحمايته أو تفريق المعتدين، بل اقتادته إلى الحجز بينما أُضرمت النار في الشاحنة أمامهم حتى تحولت إلى رماد، وسط وابل من الحجارة من دون أي تدخل أمني.
وأدان ناشطون في مجال حقوق الإنسان وزعماء مجتمعيون تقاعس الشرطة، مؤكدين أن الحادث يعكس نمطاً متكرراً لاستهداف المسلمين تحت ذريعة قوانين حماية الأبقار.
وقال أحد القيادات المحلية المسلمة: “هذه ليست حادثة فردية، بل جزء من توجه مقلق يتم فيه مضايقة المسلمين ومعاقبتهم بلا دليل. السائق فقد حياته بسبب كراهية عمياء وشكوك باطلة. يجب محاسبة الشرطة على صمتها”.
وأفاد شاهد عيان: “رأينا الشرطة تقف على مقربة من مكان الاعتداء لكنها لم تحرّك ساكناً. مثل هذا التراخي يشجع الحشود على خرق القانون وبث الرعب بين الأقليات”.
وأثار الحادث مجدداً موجة غضب في أوساط المسلمين الذين يشعرون بأنهم بلا حماية، وسط مخاوف متزايدة من استغلال قوانين حماية الأبقار كأداة لاستهداف الأبرياء على أساس ديني. وتطرح هذه المأساة أسئلة عاجلة حول حياد أجهزة إنفاذ القانون وتصاعد ثقافة العدالة بأيدي الحشود.



