
نيودلهي: أقدم حشد مرتبط بجماعات هندوتفا على تقييد رجل مسلم إلى عمود كهرباء والاعتداء عليه بالضرب في ولاية بيهار الهندية، في حادثة أثارت موجة غضب ومخاوف واسعة من تصاعد عنف الغوغاء.
وأفادت مصادر محلية أن الضحية، أحمد آزاد، وهو من سكان منطقة سيوان، أُوقف أثناء سفره على دراجة نارية في منطقة ماثيا الواقعة ضمن اختصاص مركز شرطة ناغار في مقاطعة جوبالغانج.
وبحسب شهود عيان، قام عدد من الرجال المرتبطين بتنظيمات هندوتفا بإيقاف أحمد آزاد، وإخضاعه لتفتيش غير قانوني، قبل أن يقوموا بتقييده إلى عمود كهرباء والاعتداء عليه بالضرب علناً وسط الطقس البارد. وأضاف الشهود أن الاعتداء استمر لفترة طويلة قبل وصول الشرطة إلى المكان.
الحادثة، التي جرى توثيقها عبر مقاطع فيديو التُقطت بالهواتف المحمولة وانتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من الخوف بين المسلمين وأعادت إلى الواجهة المخاوف من تفشي ما يُعرف بـ“عدالة الغوغاء” في الولاية.
وقال صاحب متجر في المنطقة، طلب عدم الكشف عن هويته: “كان المشهد مرعباً. كان يبكي ويطلب المساعدة، لكن لم يجرؤ أحد على التدخل”.
من جهته، عبّر مسلمون في المنطقة عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدين أنها خلقت جواً دائماً من الخوف وعدم الأمان. وقال أحد وجهاء المجتمع المحلي: “اليوم أحمد آزاد، وغداً قد يكون أي شخص آخر. الناس باتوا يتصرفون كقضاة وشرطة في الشوارع”.
وفي السياق ذاته، قال نشطاء حقوق الإنسان إن الحادثة تعكس نمطاً متصاعداً من استهداف المسلمين على أساس الشبهات فقط. وصرّح ناشط حقوقي من باتنا: “ما جرى هو عقاب قائم على الكراهية. صمت السلطات وعدم محاسبة الجناة لا يؤدي إلا إلى تشجيع هذه الجماعات على مواصلة انتهاكاتها”.



