تصريحات ماماتا بانيرجي تعكس خطورة أزمة الاغتصاب الجماعي في الهند: محللون

كولكاتا: أثارت تصريحات رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية، ماماتا بانيرجي، عقب جريمة اغتصاب جماعي لطالبة طب في مدينة دورغابور، موجة واسعة من الانتقادات، حيث قالت منظمات حقوقية إن كلماتها تعكس الوضع المقلق لأمن النساء في الهند وثقافة إلقاء اللوم على الضحايا المتجذرة في المجتمع.
وخلال تعليقها على الحادثة المروّعة، قالت بانيرجي: «يجب على الكليات الطبية الخاصة أن تهتم بطلابها، خصوصًا الفتيات. لا ينبغي السماح للفتيات بالخروج من الكلية ليلاً. عليهن حماية أنفسهن أيضًا».
وأثارت هذه التصريحات، التي جاءت عقب اغتصاب جماعي لطالبة في السنة الثانية من ولاية أوديشا، غضبًا واسعًا، حيث اتهمها المنتقدون بتحويل المسؤولية من الدولة إلى الضحية. ووصف حزب بهارتيا جاناتا (BJP) بانيرجي بأنها «وصمة على كرامة المرأة»، مطالبًا باستقالتها ومعتبرًا تصريحاتها «غير حساسة ورجعية».
ووفقًا للتقارير، وقعت الجريمة في دورغابور عندما خرجت الطالبة مع زملائها لشراء الطعام، فاختُطفت وتعرضت للاغتصاب الجماعي على يد رجلين أو ثلاثة.
ورغم تأكيد بانيرجي لاحقًا اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة، إلا أن تصريحاتها التي دعت إلى فرض قيود على حركة الفتيات أثارت انتقادات لاذعة، باعتبارها تعكس فشلًا مجتمعيًا أوسع في مواجهة جرائم العنف الجنسي.
وأشار مراقبون إلى خطورة تفاقم أزمة الاغتصاب في الهند، حيث تواجه الناجيات من هذه الجرائم اللوم والوصم بدلًا من الحصول على العدالة والحماية. وقال مدافعون عن حقوق الإنسان إن مثل هذه التصريحات من القادة السياسيين تُقلل من معاناة الضحايا وتُسهم في تطبيع الكراهية ضد النساء وتشجع الجناة على الإفلات من العقاب.
وأضاف المراقبون أن تكرار حوادث الاعتداء الجنسي في الهند — من دلهي إلى كاثوا وصولًا إلى دورغابور — يكشف واقعًا مظلمًا من الإهمال المؤسسي واللامبالاة الشرطية والنفاق السياسي، حيث تُضحّى سلامة النساء على مذبح المظاهر والتبريرات.



