التحقيق في وفاة مسلم داخل سجن بولاية مهاراشترا بعد خمس سنوات من الواقعة

ناشيك: أمرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الهند (NHRC) بفتح تحقيق ميداني في قضية وفاة السجين المسلم أسغار علي منصوري (31 عامًا) داخل سجن ناشيك المركزي بولاية مهاراشترا عام 2020، بعد مرور خمس سنوات على كشف موقع The Wire تفاصيل الحادثة لأول مرة.
توفي منصوري داخل السجن في السابع من أكتوبر 2020 خلال فترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا، بعدما ابتلع ورقة كتب عليها أسماء خمسة من موظفي السجن اتهمهم فيها بـتعذيبه والتحرش به، ثم شنق نفسه بمروحة السقف. وقد عُثر على الرسالة داخل معدته أثناء تشريح الجثة، لكنها لم تُعامل رسميًا كبيان احتضار.
ورغم خطورة الاتهامات، فشلت شرطة مهاراشترا في فتح تحقيق جنائي ضد المسؤولين المذكورين، بعضهم نُقل من مناصبه أو تقاعد لاحقًا.
قرار اللجنة الوطنية جاء بعد تقديم شكويين رسميتين عقب نشر تقرير The Wire المفصل حول القضية. وقال نائب مفتش الشرطة في اللجنة، دوشيانت سينغ، الذي يقود التحقيق الميداني، إن التأخير سببه “عدم تعاون سلطات الولاية”، مؤكدًا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن التقرير الإلزامي للتحقيق القضائي من قاضي المقاطعة.
وكان منصوري يعمل حارسًا داخل السجن، وذكر في مذكرته أن الضباط باڤيسكار، تشافان، سارپادي، جيتي، وكاركار مارسوا ضده تعذيبًا متواصلًا وحبسًا انفراديًا لمدة عام تقريبًا. أما والده، ممتاز علي، فاتهم السلطات بـالتستر على الجريمة وتلفيق الرواية الرسمية.
وبعد وفاته، كتب ستة سجناء آخرين رسالة إلى رئيس محكمة بومباي العليا شرحوا فيها ما يتعرض له النزلاء من تعذيب في سجن ناشيك، لكن لم يُتخذ أي إجراء. لاحقًا، رفع الناشطان سانجوي هازاريكا ودانا كومار التماسًا إلى اللجنة الوطنية مطالبَين بتحقيق بموجب قانون حماية حقوق الإنسان.
وقال المحامي فيجاي هيريماث، ممثل عائلة منصوري، إن القانون يُلزم الدولة بموجب المادة 176 (1A) من قانون الإجراءات الجنائية بإجراء تحقيق قضائي في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، لكنها لم تشارك التقرير لا مع العائلة ولا مع المحكمة.
من جانبه، وصف الناشط في مجال حقوق السجناء وحيد شيخ وفاة منصوري بأنها “حالة واضحة من التعذيب أثناء الاحتجاز والإهمال المؤسسي”، مؤكدًا أنه رغم وجود رسالة انتحار بأسماء الجناة، لم يُحاسَب أحد حتى بعد مرور خمس سنوات.
وأشار التقرير إلى أن العديد من السجناء الذين أكدوا رواية منصوري تعرضوا لاحقًا للتهديد والضرب، فيما نُقل أحدهم إلى سجن ناغبور بعد أن أدلى بشهادته ضد مسؤولي السجن.



