الہند

رفض الإفراج عن عمر خالد وآخرين يثير انتقادات حادة بوصفه “مهزلة عدالة”

حقوقيون: القضية تكشف التحيز الممنهج ضد الأصوات المسلمة

 

نيودلهي: أثار قرار المحكمة العليا في دلهي رفض الإفراج بكفالة عن قادة طلابيين بارزين، بينهم عمر خالد وشرجیل إمام وثمانية آخرين، في قضية ما يُعرف بـ”مؤامرة أعمال شغب دلهي 2020″، موجة غضب واسعة بين جماعات حقوقية وأحزاب سياسية وناشطين في المجتمع المدني، الذين وصفوا القرار بأنه “تشويه للعدالة”.

هيئة القضاة المكونة من نافين تشاولـا وشاليندر كور رفضت طلبات الإفراج بموجب قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) سيئ السمعة، ما أبقى المتهمين رهن السجن لأكثر من خمس سنوات من دون محاكمة. الممثل والناشط براش راج ندد بالحكم معتبراً إياه “مهزلة عدالة”، فيما أكدت والدة عمر خالد أنها ستواصل المعركة القانونية أمام المحكمة العليا، مشددة على براءة نجلها.

المكتب السياسي للحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) أعرب بدوره عن استيائه، مؤكداً أن “المقلق للغاية” هو عدم توجيه التهم حتى بعد مرور خمس سنوات، معتبراً أن رفض الإفراج يتعارض مع المبدأ القضائي القائل بأن الأصل هو الكفالة والسجن استثناء. وأشار الحزب إلى أن قادة في حزب بهارتيا جاناتا (BJP) متهمين بخطابات تحريضية يسرحون طلقاء، فيما يظل ناشطون مسلمون خلف القضبان.

المدافعون عن الحقوق أكدوا أن القضية تكشف التحيز الممنهج ضد الأصوات المسلمة المعارضة، في وقت تُترك فيه قضايا العنف الجماعي الذي ارتكبته حشود هندوسية خلال أحداث الشغب نفسها من دون محاسبة. وترى عائلات المتهمين وداعمون لهم أن التهم الموجهة إليهم ذات دوافع سياسية، هدفها إسكات الأصوات المنتقدة لسياسات الحكومة التمييزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى