تاجر مسلم يُجبر على تغيير اسم متجره في نيودلهي
هل يجب على المسلمين الكشف عن هويتهم الدينية لممارسة التجارة في الهند؟ يتساءل ناشطون

نيودلهي: كُشف مجدداً عن تصاعد الكراهية ضد المسلمين في العاصمة الهندية، حيث أُجبر صاحب متجر مسلم على إزالة اسم محله لمنتجات الألبان بعد تهديدات من أحد قادة الهندوس في منطقة ساغربور بجنوب غرب دلهي.
وبحسب التقارير، وقع الحادث عندما اقتحم الزعيم الهندوسي فيبين راجبوت برفقة عدد من الأهالي متجر الشاب المسلم ساهل، مالك محل “هاريانا دايري وبانير بهاندار”. وأظهر مقطع فيديو متداول راجبوت وهو يستجوب ساهل ويطالبه بإزالة لافتة المحل واستبدالها بلافتة تحمل اسمه الشخصي حتى “يعرف الناس لمن تعود ملكية المتجر”. كما هدد آخرون بفحص رمز الاستجابة السريعة (QR) الخاص بالمحل لاتخاذ إجراءات أخرى إذا لم يتم التنفيذ.
وأمام هذه الضغوط، اضطر ساهل للموافقة على تغيير اسم محله. وأثار الفيديو موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المستخدمون ما إذا كان على المسلمين اليوم الكشف عن هويتهم الدينية لممارسة التجارة في العاصمة.
وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة مماثلة في المنطقة نفسها بتاريخ 20 يونيو، حين تم طرد السيدة المسلمة سكينة قسراً من منزلها المؤجر على يد نشطاء هندوس، رغم تقديمها الوثائق القانونية، حيث اتهمت زوراً بأنها “بنغالية” وأخفت ديانتها.
وقد أدان نشطاء حقوقيون وأفراد من المجتمع هذه الممارسات، معتبرين إياها جزءاً من حملة منظمة تستهدف المسلمين بسبب انتمائهم الديني، محذرين من أن مثل هذه المضايقات تبث الرعب في أوساط الأقليات بالعاصمة.
وفيما أعلنت شرطة دلهي تسجيل قضية ضد المتورطين في الحادث الأخير، أعرب السكان عن شكوكهم في تحقيق العدالة، مشيرين إلى فشل السلطات مراراً في حماية المسلمين من مثل هذه الاعتداءات المدفوعة بالكراهية.



