الہند

محكمة دلهي تمنع الكشف عن السجلات التعليمية لمودي

الشفافية غائبة وسط تساؤلات عن مؤهلات رئيس الوزراء الأكاديمية

نيو دلهي: وسط تزايد الانتقادات حول مؤهلات ناريندرا مودي لقيادة الحكومة الهندية—خاصة بعد هزيمته في مايو وفرض الرسوم الجمركية الأمريكية—أصدرت المحكمة العليا في دلهي حكمًا يحجب الوصول إلى سجلاته التعليمية، لتلغي بذلك قرارًا صادرًا عام 2016 عن لجنة المعلومات المركزية (CIC) كان قد سمح بالاطلاع على تفاصيل شهادة البكالوريوس الخاصة به من جامعة دلهي.

القاضي ساشين دوتا اعتبر في حكمه أن “ما يثير اهتمام الجمهور يختلف عن المصلحة العامة”، ملغيًا توجيهات اللجنة التي كانت ستتيح لناشط في مجال الحق في المعلومات (RTI) مراجعة سجلات جامعة دلهي لعام 1978، وهو العام الذي يُزعم أن مودي تخرج فيه.

كما ألغت المحكمة قرار اللجنة بالكشف عن سجلات الثانوية العامة والمرحلة العليا لوزيرة حزب بهارتيا جاناتا سمريتي إيراني، معتبرة أنه “لا يوجد مصلحة عامة ضمنية” في ذلك.

ويشير مراقبون إلى أن مودي أدلى بتصريحات متناقضة حول مؤهلاته التعليمية، ما يثير تساؤلات جدية حول أسباب امتناع الحكومة عن التحقق من مزاعمه. ويرى نشطاء المجتمع المدني أن هذا الرفض يقوض مبدأ الشفافية والمساءلة، خصوصًا وأن القادة السياسيين أنفسهم يطالبون الآخرين بأعلى معايير التدقيق.

ويحذر خبراء قانونيون من أن الحكم يضع سابقة خطيرة تحمي الشخصيات النافذة من المساءلة العامة، ما يحوّل قانون الحق في الحصول على المعلومات إلى آلية فارغة عند تطبيقه على أصحاب السلطة.

جامعة دلهي جادلت بأن السجلات المطلوبة تُعد “بيانات شخصية” للطلاب محفوظة بصفة ائتمانية، وأن الإفصاح عنها قد تكون له “عواقب سلبية بعيدة المدى”، وهو ما أيدته المحكمة العليا، رغم المطالب الواسعة التي تؤكد أن القادة المنتخبين لا ينبغي لهم الاحتماء وراء الثغرات القانونية لتجنب الرقابة الشعبية.

ويرى المنتقدون أن الحكم يعكس ثقافة السرية والتهرب التي يتبعها نظام مودي، حيث تُسخّر المؤسسات لحماية أصحاب السلطة بدلًا من تعزيز الانفتاح، بينما يُحرم المواطنون العاديون من حقهم في المعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى