“من احتفل بإلغاء المادة 370 يندم اليوم” – جمـو تشهد تحوّلاً في المواقف في الذكرى السادسة للإلغاء

جمّو – تمرّ اليوم ست سنوات على إلغاء المواد 370 و35-أ من الدستور الهندي، والتي كانت تمنح ولاية جامو وكشمير وضعاً خاصاً. وفي حين لطالما شهدت كشمير رفضاً واسعاً لهذا القرار، فإن مدينة جمّو أيضاً باتت تشهد نشاطاً سياسياً واجتماعياً متزايداً يعبّر عن استياء متنامٍ من تداعيات الإلغاء، حتى من قبل أولئك الذين أيدوا القرار في بداياته.
وبالإضافة إلى إلغاء المادة 370، جرى تقسيم الولاية إلى كيانين اتحاديين، ما أثار استياء قطاعات واسعة من السكان. وعلى الرغم من وعود الحكومة المركزية بإعادة منح الوضع الكامل للولاية “في الوقت المناسب”، إلا أن مرور ستة أعوام دون تنفيذ ذلك دفع حتى الداعمين السابقين للقرار إلى التعبير عن خيبة أملهم.
موقف شيف سينا
في هذا السياق، قال “مانييش ساهني”، رئيس فرع حزب شيف سينا (يو بي تي) في جامو وكشمير، في تصريح خاص لـ ETV Bharat:
“احتفلنا حينها لأن حكومة حزب بهاراتيا جاناتا وعدت بالسلام والوظائف والتنمية. لكن هذه الوعود تبيّن أنها مجرد شعارات جوفاء. لقد دعمنا تطبيق دستور واحد وعلم واحد، ولكن لم يتم الوفاء بما وُعدنا به، وهذا مؤسف للغاية.”
وأشار ساهني إلى أن حزبه يطالب الآن، تماشياً مع صوت الشارع، بإعادة الوضع الكامل للولاية، مؤكدًا أن زعيم الحزب “أودهـاف ثاكري” سيشارك في اجتماع تحالف “الهند الموحدة” الذي سيعقد في 7 أغسطس في نيودلهي، وسيتم خلاله طرح هذا المطلب بشكل رسمي.
واتهم الحكومة المركزية بـ”الاستبداد”، وقال:
“جامو وكشمير هي الولاية الوحيدة التي انتُزعت منها صفتها القانونية وأُلحقت بوضع إقليمي اتحادي.”
كما لفت إلى تصاعد العنف خلال عام 2025، وقال:
“ادعاءات استعادة السلام فشلت على أرض الواقع، فالإرهاب بدأ يتمدد حتى في جمّو. كما أن الشباب ينجرفون نحو مستنقع المخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات، بينما تسجّل معدلات الجريمة ارتفاعاً مقلقاً.”
آراء قيادات سياسية واجتماعية
من جهته، قال “الشيخ بشير أحمد”، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني في الإقليم:
“منذ اليوم الذي أُلغيت فيه المادة 370، سُلبت من جامو وكشمير حالة الاستقرار والتنمية.”
وأضاف:
“بعض الناس احتفلوا بذلك اليوم، لكنهم اليوم يشعرون بالندم والحرج.”
أما الناشط الاجتماعي “سانجيف كوهلي”، فقد صرّح بأن الانتخابات التشريعية لم تُفضِ إلى أي تغيّر فعلي، قائلاً:
“حتى بعد الانتخابات، فإن الحكومة المحلية بلا صلاحيات حقيقية، إذ تُترك كافة السلطات في يد الحاكم المعين من قبل المركز.”
وفي المقابل، أشار “فيـفيك أبرول”، الرئيس السابق لرابطة سوق راغوناث في جمّو، إلى انخفاض مستويات العنف وأعمال الشغب بالحجارة بعد إلغاء المادة 370، لكنه نبه إلى تصاعد معدلات الجريمة والإدمان على المخدرات، معتبراً ذلك من الآثار السلبية الخطيرة.
فيما قال “سهيل كاظمي”، العضو السابق في مجلس الوقف:
“لقد مضت ست سنوات، وعلى حزب بهاراتيا جاناتا الآن أن يعيد الوضع القانوني للولاية. فهذه الخطوة لا يمكن أن تأتي إلا من الحزب الحاكم ذاته.”



