التغيّرات المناخية تهدد إنتاج اللوز في كشمير: بساتين بلامياه وإنتاجية متراجعة

بولواما – تأثرت زراعة اللوز في منطقة بولواما بشكل مباشر بالتغيّرات المناخية، حيث تعتمد معظم بساتين اللوز، الممتدة على أكثر من ثلاثة آلاف هكتار، على مياه الأمطار في ظل غياب بنية تحتية فعّالة للري. وقد أدّى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف الحالي في كشمير إلى تدهور حالة المحاصيل، وسط موجة جفاف غير مسبوقة تشهدها المنطقة.
وتشير التقارير المحلية إلى أن تساقط الأمطار قبل جني المحصول يُعدّ ضرورياً لتعزيز إنتاجية وجودة اللوز، إلا أن تأخّر الأمطار هذا العام يهدد الموسم بأكمله بخسائر فادحة. وأعرب مزارعو اللوز عن قلقهم من انخفاض الكميات المنتجة هذا العام مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدين أن جودة الثمار كذلك ستتأثر سلباً، مما سينعكس على العائدات المالية.
وقال غلام محمد خان، أحد المزارعين المحليين، إن آثار التغيّر المناخي باتت واضحة على زراعة اللوز منذ عدة سنوات، مشدداً على أهمية توفير البنية التحتية للري في الأراضي المرتفعة (الكريوز) لضمان محصول جيد. وأضاف أن أشجار اللوز تُقتلع بشكل متزايد، داعياً السلطات الحكومية إلى التدخل العاجل للحفاظ على هذا القطاع الحيوي من الزوال.
من جانبه، أوضح المزارع غلام نبي جان أن الكثير من السكان المحليين باتوا يستبدلون بساتين اللوز ببساتين الفواكه الأخرى، نظراً لضعف الإنتاجية ومحدودية العائد، رغم أن زراعة اللوز تتطلب تكلفة ومجهوداً أقل نسبياً. وناشد الحكومة بتبني إجراءات جادة لحماية هذا المورد الزراعي التقليدي من الانقراض.
في السياق ذاته، صرّح المهندس جاويد أحمد، مسؤول قسم البستنة في بولواما، بأن دائرته تعمل حالياً على تزويد المزارعين بأشجار لوز ذات كثافة عالية (هاي دينسيتي) لتحسين الإنتاجية وضمان وصول المحصول إلى الأسواق بأسعار مناسبة تضمن الربح للمزارعين. وأضاف أن الجفاف أثر بشكل كبير على المحصول هذا العام، مسجلاً تراجعاً واضحاً في الكميات المنتجة.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة بولواما تُعد من المناطق الرئيسة لإنتاج اللوز في كشمير، حيث بلغ إنتاجها العام الماضي أكثر من 6 آلاف طن متري. غير أن الجفاف المستمر هذا العام يثير قلقاً واسعاً بين المزارعين الذين يواجهون مستقبلاً زراعياً غامضاً في ظل تغيّر المناخ ونقص دعم البنية التحتية.



