حركة الحق في المعلومات تدعو للإفراج عن الناشط البيئي رحمة الله
التعبير عن القلق بشأن تدهور البيئة وانتهاكات السياسات ليس جريمة


سرینگر: في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، أصبح التعبير عن القلق بشأن تدهور البيئة وانتهاكات السياسات جريمة، كما يظهر في اعتقال الناشط البيئي رحمة الله بدر من دودا بموجب قانون السلامة العامة الجائر. وطالبت حركة الحق في المعلومات (RTI) بالإفراج الفوري عنه.
وبحسب خدمة أخبار كشمير، دعا رئيس حركة الحق في المعلومات، الدكتور مظفر بُت، في بيان صدر من سرینگر، رئيس الوزراء عمر عبد الله إلى التدخل وإسقاط التهم عن رحمة الله. وأوضح الدكتور مظفر أن نشاط رحمة الله كشف انتهاكات النظام المحتل، حيث وُجّهت له تهم بسبب اعتراضه على التخلص من النفايات في مناطق الغابات في دودا، في انتهاك لقواعد إدارة النفايات الصلبة لعام 2016.
ووصف الدكتور مظفر تطبيق قانون السلامة العامة الجائر ضد رحمة الله بأنه “مدان بشدة”، مشيرًا إلى أن أشخاصًا مثله يعملون من أجل سلامة العامة من خلال جهودهم لحماية المناخ والبيئة. وطالب بفتح تحقيق في ملابسات احتجازه.
ويسلّط اعتقال رحمة الله الضوء على اتجاه مقلق حيث يواجه النشطاء الاجتماعيون والمدافعون عن البيئة إجراءات انتقامية قاسية بموجب قوانين صارمة لتعبيرهم عن اعتراضهم على التدهور البيئي وانتهاكات السياسات، خاصة في كشمير المحتلة.
وفي أنحاء المنطقة المحتلة، تعكس حالات مماثلة كيف تستخدم السلطات القوانين الصارمة لإسكات الأصوات التي تثير قضايا بيئية مهمة. على سبيل المثال، في عام 2022، تم اعتقال الصحفي والناشط البيئي فهد شاه عدة مرات بموجب قانون منع الأنشطة غير القانونية (UAPA) لنقله الأضرار البيئية الناجمة عن مشروعات البنية التحتية غير المنضبطة في المناطق الحساسة. كما واجه المحامي والناشط الكشميري طالب حسين، المعروف بدفاعه عن الحفاظ على الغابات، تهديدات وإجراءات قانونية عندما سلط الضوء على التعديات غير القانونية وإزالة الغابات في منطقة جامو.
وحذرت حركة الحق في المعلومات من أن إساءة استخدام هذه القوانين لا تقوض القيم الديمقراطية فحسب، بل تثبط أيضًا الجهود الرامية لحماية النظام البيئي الهش في كشمير، داعية السلطات إلى احترام حقوق من يسعون للحفاظ على البيئة وصحة المجتمع.



