پاکستان

باكستان تندد بـ”الأكاذيب المعاد تدويرها” للهند حول كشمير وتطالب الأمم المتحدة بالتحرك

نيويورك: أدانت باكستان ما وصفتها بـ”الأكاذيب والمغالطات المعاد تدويرها” التي تروجها الهند بشأن قضية جامو وكشمير، داعيةً الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحل النزاع وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها آصف خان، عضو البعثة الدائمة لباكستان لدى الأمم المتحدة، ردًّا على تصريحات ممثل الهند التي وصفها بأنها “محملة بالمعلومات المضللة”.

وقال خان: “كما في كل عام، تأتي الهند إلى هذا المنتدى الموقر بنصٍ معاد تدويره من التحريفات والأكاذيب، واليوم لا يختلف عن ذلك.”

وأكد أن الأمم المتحدة لا تملك فقط الحق، بل الالتزام بمناقشة قضية جامو وكشمير، موضحًا أن الإقليم “لم يكن يومًا جزءًا لا يتجزأ من الهند، بل هو إقليم متنازع عليه دوليًا، ويجب تحديد وضعه النهائي عبر استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن المتعددة”.

وأضاف أن الهند نفسها هي من لجأت إلى مجلس الأمن بشأن كشمير، لكنها الآن ترفض الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن إعلان عام 1960 ينص على أن “جميع الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية لها الحق في تقرير المصير”، وهو الحق الذي كرّسه أيضًا الميثاق الأممي والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن الهند تفرض واحدة من أشدّ أشكال الاحتلال العسكري كثافةً في العالم في إقليم جامو وكشمير المحتل، بنشر نحو 900 ألف جندي ضد سكان مدنيين عُزّل.

وقال خان: “لطالما حاولت الهند تسويق رواية زائفة، تصف نضال الكشميريين العادل بأنه إرهاب، بينما الحقيقة أن أسباب المقاومة تكمن في القمع، والقتل خارج القانون، والإخفاء القسري، والاعتقالات الجماعية، والعنف الجنسي، والتغيير الديموغرافي الذي تمارسه نيودلهي في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة.”

وأضاف أن الهند تحاول التغطية على سجلها السيئ وسلوكها العدواني عبر اتهام الآخرين بالإرهاب، بينما هي في الواقع “الراعي الرئيسي للإرهاب برعاية الدولة في المنطقة”، وتمارس “الاغتيالات عبر الحدود” وتموّل جماعات مثل تحريك طالبان باكستان (TTP) وجيش تحرير بلوشستان (BLA) ولواء ماجد، التي أسفرت هجماتها عن مقتل آلاف المدنيين الأبرياء في باكستان.

وأكد الدبلوماسي الباكستاني أن ادعاء الهند بأنها “أكبر ديمقراطية في العالم” هو ادعاء أجوف، مشيرًا إلى أنها أصبحت “أكبر منتج في العالم للمعلومات المضللة والكراهية”، حيث كرّست أيديولوجية حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) ومنظمة RSS الإسلاموفوبيا وجعلت اضطهاد الأقليات سياسة دولة موثقة من قبل منظمات حقوقية دولية.

وحذر خان من أن سلوك الهند المتهور يهدد السلام والأمن الإقليميين، لافتًا إلى أن نيودلهي شنّت في وقت سابق من هذا العام عدوانًا غير مبرر على باكستان استهدف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وأن إسلام آباد مارست حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وردّت بطريقة “مدروسة ومحدودة” استهدفت فقط الأهداف العسكرية، مما كبّد الهند خسائر كبيرة، بينها إسقاط عدة طائرات.

وختم خان بالقول: “الحقائق لا يمكن طمسها بالإنكار والتحريف. جامو وكشمير لا تزال أرضًا متنازعًا عليها، وشعبها ينتظر منذ أكثر من سبعة عقود ممارسة حقه في تقرير المصير الذي كفلته الأمم المتحدة. باكستان ستواصل فضح نفاق الهند، والتصدي لإرهابها برعاية الدولة، ودعم النضال العادل والمشروع للشعب الكشميري من أجل العدالة والكرامة والحرية.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى