الہند

امرأة مسلمة في الهند تتعرض للمضايقة داخل قطار لرفضها ترديد شعار «فاندي ماتارام»

نيودلهي: برزت حادثة جديدة ومقلقة من المضايقات الدينية في الهند، حيث تعرضت امرأة مسلمة كانت تستقل قطاراً لضغوط من ركاب آخرين لإجبارها على ترديد شعار «فاندي ماتارام» أو مغادرة البلاد، في مؤشر على تصاعد مناخ القومية القسرية في ظل حكومة حزب بهاراتيا جاناتا.

ويُظهر مقطع فيديو غير مؤرخ، انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، امرأة مسلمة ترتدي البرقع وهي تتعرض للاستفزاز والمضايقة المتكررة من مجموعة من الركاب الذين أصروا على أن تردد الشعار، وعندما رفضت، سُمع بعضهم يطالبها بمغادرة الهند. وردّت المرأة بحزم مؤكدة أنه لا يحق لأحد إجبارها على ترديد شعارات ضد إرادتها أو التشكيك في وطنيتها.

وأعاد الفيديو إشعال موجة غضب وقلق بشأن سلامة وكرامة الأقليات في الأماكن العامة، إضافة إلى تقلص هامش الحرية الشخصية والاختيار الديني في البلاد. ويقول نشطاء حقوقيون إن مثل هذه الحوادث تعكس جرأة متزايدة لدى عناصر هندوتفا، لا سيما في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا أو حلفاؤه، حيث يتعرض المسلمون بشكل متكرر للاستهداف في القطارات والحافلات والشوارع.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات غالباً ما تمر دون محاسبة بسبب اللامبالاة الرسمية، ما يشجع المعتدين على الترهيب والإذلال، وفي بعض الحالات الاعتداء الجسدي على من يرفضون الامتثال. وقد ظهرت خلال السنوات الأخيرة مقاطع عديدة لحوادث مشابهة، في دلالة على نمط مقلق ومتكرر.

ومنذ تولي ناريندرا مودي رئاسة الوزراء عام 2014، سُجلت عدة حالات جرى فيها الضغط على مسلمين في المؤسسات التعليمية والأماكن العامة لترديد أو إنشاد «فاندي ماتارام»، وهو شعار يرى كثير من العلماء المسلمين أنه يتعارض مع المعتقدات الإسلامية. وفي إحدى الحالات، قيل إن معلمة في مدرسة ابتدائية بولاية بيهار تعرضت للضرب لرفضها إنشاد الأغنية لأسباب دينية.

ومؤخراً، أثارت توجيهات تلزم المدارس بإنشاد «فاندي ماتارام» في مناطق مثل دودا في جامو انتقادات واسعة من قادة مسلمين وصفوها بأنها اعتداء على الحرية الدينية. كما اشتكى أعضاء مسلمون في بلدية ميروت عام 2017 من تعرضهم للإكراه على ترديد الشعار وسط تهديدات مفادها أن «من يريد العيش في الهند يجب أن يقول فاندي ماتارام».

ويؤكد مدافعون عن حقوق الإنسان أن الحادثة الأخيرة تسلط الضوء على تعمق تهميش المسلمين في الهند، محذرين من أن مظاهر الوطنية القسرية تُستخدم كأدوات للترهيب والإقصاء، بما يقوض الضمانات الدستورية للمساواة والكرامة وحرية الضمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى