تراجع مكانة الهند الدولية مع هبوط جواز سفرها إلى المرتبة 85 عالميًا

نيودلهي: في ضربة جديدة لمكانة الهند الدولية، تراجع جواز السفر الهندي بشكل ملحوظ في تصنيف حرية التنقل العالمي، ليحتل المرتبة 85 في أحدث مؤشر هينلي لجوازات السفر الصادر عن مؤسسة هينلي آند بارتنرز البريطانية.
ووفقًا للمؤشر، يمكن لحاملي جواز السفر الهندي السفر من دون تأشيرة إلى 57 دولة فقط، وهو عدد محدود يضع الهند في مستوى موريتانيا، ومتأخرة بفارق كبير عن القوى الإقليمية والدولية المنافسة.
في المقابل، تصدرت سنغافورة التصنيف لعام 2025 بإمكانية الدخول إلى 193 وجهة دون تأشيرة، تلتها كوريا الجنوبية (190) واليابان (189). أما الصين، التي كانت خلف الهند في المؤشرات السابقة، فقد تقدمت إلى المرتبة 64، إذ بات بإمكان مواطنيها السفر إلى 37 وجهة إضافية مقارنة بالعقد الماضي، بفضل نشاطها الدبلوماسي الواسع وتوقيع اتفاقيات تأشيرات استراتيجية مع دول أوروبا وأمريكا الجنوبية ومنطقة الخليج.
كما حسّنت الإمارات العربية المتحدة موقعها بشكل لافت، إذ بات جوازها يتيح الدخول إلى 184 وجهة لترتقي إلى المرتبة الثامنة عالميًا.
وفي الوقت نفسه، تراجعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أيضًا، إذ حلّتا في المرتبتين 12 و8 على التوالي، بعد أن كانتا تتصدران المؤشر قبل عقد من الزمن.
ويعكس الهبوط الحاد في تصنيف جواز السفر الهندي التناقض المتزايد بين خطاب حكومة مودي حول “العظمة العالمية” والواقع المتدهور لصورتها الدولية.
فعلى الرغم من شعارات “فيشوا غورو” (معلم العالم)، وادعاءات النفوذ الدولي المتصاعد، تشهد حرية تنقل الهنود تراجعًا مستمرًا، في وقت يواصل فيه جيران الهند ومنافسوها الإستراتيجيون – مثل الصين وكوريا الجنوبية وحتى الإمارات – توسيع نطاق وصولهم الدولي عبر الدبلوماسية والشراكات التجارية وسياسات الحياد الإيجابي.
ويؤكد مراقبون أن السياسة الخارجية التي يقودها حزب بهارتيا جانتا (BJP) والمستوحاة من أيديولوجية الهندوتفا قد ألحقت ضررًا بالغًا بصورة الهند العالمية، في ظل تصاعد تقارير انتهاكات حقوق الإنسان، وتنامي التعصب الديني، وتآكل المؤسسات الديمقراطية، مما أضعف قوة الهند الناعمة وأفقدها كثيرًا من مصداقيتها على الساحة الدولية.



