الہند

كندا تصنّف رسميًا عصابة بيشنوي الهندية كمنظمة إرهابية

أوتاوا تصف الشبكة بأنها نقابة إجرامية عابرة للحدود مقرها الهند

أوتاوا: أعلنت كندا رسميًا إدراج عصابة بيشنوي، التي يقودها من السجن زعيم الجريمة الهندي لورانس بيشنوي، على لائحة التنظيمات الإرهابية، مما يمنح السلطات صلاحيات لتجميد أصولها، ملاحقة أعضائها قضائيًا، وتعطيل أنشطتها العابرة للحدود.

وقال وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسانغاري، خلال الإعلان عن القرار، إن العصابة نشرت الرعب في أوساط الجاليات المهاجرة بكندا عبر العنف، والترهيب، وعمليات القتل الموجهة. وأضاف: “إدراج هذه العصابة الإجرامية الإرهابية يمنحنا أدوات أقوى وأكثر فاعلية لمواجهة جرائمها ووضع حد لها.” وأكد أن أفعال العنف والإرهاب التي تستهدف المجتمعات لإثارة الخوف لا مكان لها في البلاد.

وصف المسؤولون الكنديون شبكة بيشنوي بأنها تنظيم إجرامي عابر للحدود مقره في الهند، وله عناصر تنشط في كندا. ويواجه بيشنوي، المسجون منذ أكثر من عقد في الهند، اتهامات بإدارة شبكة متورطة في تهريب الأسلحة، والاتجار بالمخدرات، والابتزاز، وعمليات اغتيال. وكانت الشرطة الكندية قد اتهمت في وقت سابق أجهزة الاستخبارات الهندية باستغلال عناصر مرتبطة ببيشنوي لترهيب ومهاجمة ناشطين سيخ مؤيدين لحركة خالستان في الخارج.

غير أن الهند رفضت هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا. ويأتي هذا التصنيف وسط ضغوط متزايدة على أوتاوا للحد من أنشطة العصابة، خاصة بعد مقتل الزعيم السيخي هارديب سينغ نيجار في كولومبيا البريطانية في يونيو/حزيران 2023، حيث اتهمت كندا مسؤولين هنودًا بتسريب معلومات استخباراتية إلى “منظمات إجرامية مثل عصابة لورانس بيشنوي” لإسكات منتقدي نظام مودي في الخارج—وهو ما نفته نيودلهي.

وأشار المسؤولون إلى أن تصنيف العصابة كمنظمة إرهابية لا يقتصر على مصادرة الأموال والممتلكات فحسب، بل يعزز أيضًا قدرة كندا على تعطيل عمليات التمويل، والتجنيد، والتنقل الدولي لعناصرها. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل رسالة سياسية قوية إلى الهند في وقت تتصاعد فيه التوترات بين البلدين على خلفية اتهامات أوتاوا لنيودلهي بالضلوع في قمع عابر للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى