أويـسي يهاجم الـRSS: لم يسجن أي من أعضائه أو يضحِّ بحياته من أجل الوطن

حيدر آباد – شنّ رئيس حزب مجلس اتحاد المسلمين في عموم الهند (AIMIM) أسد الدين أويـسي هجومًا لاذعًا على منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ (RSS)، ردًا على إشادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بدورها في “بناء الأمة”.
وقال أويـسي، خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بمدينة حيدر آباد، إن أيًا من أعضاء الـRSS لم يدخل السجن أو يقدّم حياته فداءً للهند منذ تأسيس المنظمة عام 1925.
واستشهد أويـسي بسيرة مؤسس المنظمة ك. ب. هيدغوار، مشيرًا إلى أنه شارك في مسيرة داندي عام 1930 ودخل السجن لا بهدف النضال ضد الاستعمار البريطاني، وإنما لحث المناضلين على الانضمام إلى الـRSS، على حد قوله، مؤكدًا أن نواياه لم تكن مشاركة حقيقية في حركة الاستقلال.
وأضاف متعجبًا:
“فوجئت بادعاءات مشاركة الـRSS في كفاح الاستقلال. مودي معروف بخطاباته الطويلة، لكن من خلال قراءاتي لم أجد أي دليل على أن أحدًا من أعضاء الـRSS قد ضحى بحياته أو دخل السجن بعد تأسيسها.”
وأكد أويـسي أن الأرشيفات البريطانية تثبت بوضوح أن عناصر الـRSS لم يشاركوا في حركة الاستقلال ولم يشكلوا أي تهديد للاستعمار.
كما لفت إلى أن مجلة المنظمة “أورغنـايزر” نشرت في 14 أغسطس 1947 مقالًا اعتبرت فيه أن ألوان العلم الهندي الثلاثة “نذير شؤم”، ورغم معرفة مودي بذلك فإنه تجاهله.
وأشار أيضًا إلى أن الـRSS رفضت الدستور الهندي عقب اعتماده في نوفمبر 1949، حيث كتبت في “أورغنـايزر” أنها لا تحتاج إلى الدستور بل إلى “مانوسمريتي”.
وذكّر أويـسي بأن غولوالكار، ثاني زعيم أعلى للـRSS، وصف في كتابه “حفنة من الأفكار” المسيحيين والمسلمين واليساريين بأنهم “تهديدات داخلية للهند”.
وأضاف أن المنظمة لطالما شككت في ولاء المسلمين الهنود، في حين أن أول شخص أُرسل إلى سجن “كالا باني” بجزر أندامان كان العالم مولوي علاء الدين رحمة الله من حيدر آباد.
تأتي تصريحات أويـسي بعد يوم من إشادة رئيس الوزراء مودي بخطاب رئيس الـRSS موهان بهاجوات في ذكرى فيجا دشمي، واصفًا إياه بـ”الملهم” ومؤكدًا أنه أبرز إمكانات الهند للوصول إلى “مجد جدي
د”.



