هدم منزل مسلم في ولاية مادھیا پردیش تحت ضغط طائفي

نيودلهي – أثار هدم منزل رجل مسلم في مقاطعة دهار بولاية مادھیا پرديش موجة واسعة من الانتقادات من قبل ناشطين حقوقيين ومجموعات الأقليات، الذين وصفوا الحادث بأنه نموذج جديد من “عدالة الجرافات” في الهند التي تستهدف المسلمين تحت ضغط الجماعات المتطرفة.
وكان منزل أمجد، المتهم باغتصاب فتاة من قبيلة محلية، قد سُوي بالأرض بعد احتجاجات نظمها متشددون هندوس طالبوا بـ “إجراء صارم”. وتم تنفيذ عملية الهدم بعد يوم واحد فقط من اعتقاله، بينما زعمت السلطات أن البناء كان “غير قانوني”. لكن أفرادًا من المجتمع المسلم أكدوا أن الإدارة تعجلت بالهدم لإرضاء الجماعات اليمينية بدلًا من انتظار حكم القضاء.
وقال شهود عيان إن قوة شرطية كبيرة رافقت فريق الهدم، ولم يُمنح أفراد الأسرة سوى دقائق قليلة لإخلاء المنزل. وسأل أحد أقارب الضحية: “المتهم في السجن بالفعل، فلماذا يُعاقب أهله قبل المحاكمة؟”
وأوضح الناشط المحلي محمد عارف أن الخطوة تندرج ضمن نمط مقلق يتزايد في ولايتي مادھیا پرديش وأتر پرديش، حيث تُهدم منازل المسلمين فور توجيه التهم إليهم، بينما لا تُتخذ إجراءات مماثلة ضد أفراد من الأغلبية الهندوسية.
وأدان مدافعون عن حقوق الإنسان العملية واعتبروها إجراءً غير دستوري وطائفيًا. وقال المحامي فايزان علي من دلهي: “إذا كان أمجد مذنبًا، فلتقرر المحكمة ذلك. أما تدمير منزله فهو عقاب جماعي.”
ودعا النشطاء حكومة مادھیا پرديش إلى وقف استخدام الجرافات كأداة للترهيب ضد الأقليات واحترام مبادئ العدالة الدستورية.



